صراع النقابات مع "مشروع القانون".. "الرفض دائما"

كتب: محمد صبحي

صراع النقابات مع "مشروع القانون".. "الرفض دائما"

صراع النقابات مع "مشروع القانون".. "الرفض دائما"

ظهر في الفترة الأخيرة حالة من الجدل بين الحكومة والنقابات، بسبب بعض مشاريع القوانين التي تعدها الحكومة، وتعلن النقابات رفضها لها، وترصد الوطن أبرز مشاريع القوانين التي أثارت جدلاً في الفترة الأخيرة. - مشروع قانون "مكافحة الإرهاب": في 1 يوليو الجاري وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون "مكافحة الإرهاب"، والذي أعلنت نقابة الصحفيين، رفضها له، قائلة إن القانون يفرض قيوداً على الصحافة وحريتها، وأن القانون فيه مخالفة واضحة لنصوص الدستور المصرى الحالى، حيث أوضحت النقابة في بيان لها أن مشروع قانون "مكافحة الإرهاب" حفل بالعديد من المواد التي تخالف بشكل صريح المادة "71" من الدستور، والتي تنص على "حظر توقيع أى عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى تُرتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن فى أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون". موقف نقابة الصحفيين من قانون مكافحة الإرهاب لم يكن الأوحد فقد أعربت 17 منظمة ومركزا حقوقيا، رفضهم مشروع القرار بقانون لمكافحة الإرهاب، وقالت إنه "يمثل اعتداءً سافرا على الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، ويقوض ما بقي من النظام القضائي المصري العريق"، وقالت في بيان لها إن "مشروع القانون يكرس حالة طوارئ غير معلنة وغير محددة المدة، ويؤسس نظاما قضائيا استثنائيا، ما يسهل قمع طيف واسع من الحقوق والحريات كحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وحق تكوين الجمعيات". - مشروع قانون " الخدمة المدنية ": في 14 فبراير الماضي وافق قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة، على مشروع قانون الخدمة المدنية المعد من وزارة التخطيط، وفي 30 يونيو الماضي طالبت 27 نقابة مهنية ورابطة واتحاداً الرئيس بوقف العمل بقانون الخدمة المدنية الجديد. - مشروع "قانون المحاماة": واستمرارًا لرفض النقابات والهيئات لمشروعات القوانين التي تسنها الحكومة رفض القضاة في مارس الماضي تمرير مشروع قانون المحاماة قبل عقد البرلمان، والذى أعد بلجنة الإصلاح التشريعى ووافقت عليه اللجنة العامة، ووافق عليه مجلس الوزراء في 11 مارس الماضي. - مشروع قانون "التأمينات الموحد": كما أثار مشروع قانون التأمينات الموحد جدلاً، والذي قالت عنه وزيرة التضامن الاجتماعي إنه سيطرح إلى حوار مجتمعي فور الانتهاء من صياغته، قالت النقابة العامة لأصحاب المعاشات إنها ترفض مشروع قانون التأمينات الاجتماعي جملة وتفصيلاً، حيث أعلنت النقابة رفضها للتعديلات، التى أجرتها الحكومة على قانون التأمين الاجتماعى دون الرجوع إليها، أو مشاركتها فى صياغة المواد المعدلة، مضيفة أنه لم يتم عرض أو مناقشة التعديلات فى مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وذلك في يونيو الماضي. - مشروع قانون "زيادة الرسوم القضائية ودعم صندوق الرعاية الصحية": في فبراير الماضي قال سامح عاشور نقيب المحامين إن مشروعي قانون زيادة الرسوم القضائية ودعم صندوق الرعاية الصحية، أمام مجلس الوزراء، وفي يناير صرح بأن مجلس النقابة العامة للمحامين ومجالس النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، رفض مشروعي القانون، وقال في تصريحات صحفية أن مجلس النقابة العامة والنقابات الفرعية رفضوا المشروعين ويطالبون رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بسحب القانونين وإرجاء مناقشتهما لحين انتخاب مجلس النواب القادم. - مشروع قانون "تنظيم الجامعات": وفي أبريل الماضي وافق قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة، على تعديل قانون تنظيم الجامعات، وإرساله إلى مجلس الوزراء، إلا أن نقابة الأطباء أعلنت رفضها للتعديلات التي جاءت في القانون، حيث أكدت النقابة في بيان لها، رفضها محاولة تمرير بعض التعديلات على قانون تنظيم الجامعات، موضحة أن التعديل المقترح على نص المادة 189، والذى ينص على أن تتصرف الجامعة فى أموالها وتديرها بنفسها، بما فى ذلك المساهمة فى إنشاء ودعم الجامعات الأهلية أو القيام منفردة أو بالاشتراك مع القطاع الخاص والأهلى بالمشروعات ذات الطبيعة التعليمية أو البحثية أو الابتكارية، سيؤدى إلى الشراكة مع القطاع الخاص. من جانبه أوضح السفير حسام قاويش المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء في تصريح لـ"الوطن" أن مشاريع القوانين تطرح للحوار المجتمعي لسماع وجهات النظر المختلفة وبعدها يتم تضمين الرؤية التي سيتم الاتفاق عليها في الحوارات والنقاشات، مضيفاً أنه يقال عن القانون أن النقابات معترضة عليه عندما يصدر لكن طالما أنه ما زال مشروعًا وتطرحة الحكومة للحوار المجتمعي تطرح لسماع وجهات النظر المختلفة، وهو ما يحسب للحكومة، حيث أنها تطرح مشاريع القوانين للحوار المجتمعي وتسمع النقابات وترى الأراء الخاصة بها، وبيتم فعلاً أخذ جزء منها وتضمينها. وأكد القاويش أنه لا يوافق على صيغة رفض مشروعات القوانين فالحكومة تطرح مشروعات القوانين للحوار والحوار المجتمعي يقول آراء مع أو ضد بعض البنود وطبيعي عندما يتم طرح المشروع للحوار المجتمعي يجد وجهات نظر لنقابات وشخصيات عامة يكون لها آراء في الموضوع، وهذا شيء جيد.