مأساة مصرى درس بـ"التعليم المفتوح": "شهادتك" غير معترَف بها
لم يكن عمرو حسن، المدرب الإدارى المصرى فى إحدى الشركات بالعاصمة السعودية الرياض، يعلم أن أعوام دراسته ستضيع هدراً، وأن حصوله على بكالوريوس الإعلام من مركز «التعليم المفتوح» بجامعة القاهرة سيصبح بلا قيمة، وأن «شهادته» ستكون غير معترف بها فى المملكة أصلاً.
3 أعوام قضاها «عمرو» حتى طلب منه صاحب العمل توثيق الشهادة من وزارة التعليم العالى بالسعودية، وهو إجراء طبيعى حسبما كان يعتقد «عمرو»، لكنه بعد ذهابه إلى الوزارة فوجئ بالرد: «التعليم المفتوح غير معترف به هنا، فى المملكة».
مشكلة الشاب العشرينى الذى تغرَّب بعيداً عن بلاده للعمل، لم تكن مشكلة فردية، بل إن كثيرين غيره تخرجوا فى كليات «التعليم المفتوح» يتعرضون للأمر نفسه. وكانت هناك محاولات عديدة قام بها «عمرو» للتواصل مع السلطات المصرية أو القنصل المصرى بالسعودية لحل الأزمة، لكن دون جدوى، «حجتهم فى عدم الاعتراف بالشهادة هو رفض جميع المتعلمين عن بُعد».
ويقول «عمرو» إنه كان يواظب على حضور جميع المحاضرات قبل تخرجه فى عام 2005، بتقدير «جيد جداً»، لكنه بات الآن مهدداً بفقدان الوظيفة: «صاحب العمل إدانى مهلة لاستكمال إجراءات التوثيق، وبالشكل ده هيتم ترحيلى إلى مصر وأفقد وظيفتى».
اتصالات عديدة، ومناقشات مع أطراف مختلفة، ومساع كثيرة لإيجاد الحل قام بها «عرفة» أحد زملاء «عمرو» المقيمين فى السعودية، والمسئول عن التنسيق مع المصريين المتضررين من عدم معادلة الشهادات واعتمادها، حيث أكد «عرفة» له أن الحل يكمن فى إجراء تواصل مباشر بين جامعة القاهرة ووزارة التعليم العالى فى مصر، مع الجهات التعليمية السعودية والخليجية للاتفاق والإبلاغ والتنسيق، مشيراً إلى أن «مشكلة شهادات التعليم المفتوح تسببت فى أزمة لأسر كثيرة، وبعض الأسر مهددة بالترحيل، وأخرى لم تتمكن من الحصول على الإقامة حتى الآن».
من جانبه، قال الدكتور عبدالحميد أبوناعم، مدير مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح، لـ«الوطن»: «زى ما السعودية معترضة على التعليم بتاعنا، أنا كمان معترض على الجامعة العربية المفتوحة».