النمنم: لم أكن لأقبل رئاسة "هيئة الكتاب" إذا كانت تعاني من الفساد

كتب: رضوى هاشم

النمنم: لم أكن لأقبل رئاسة "هيئة الكتاب" إذا كانت تعاني من الفساد

النمنم: لم أكن لأقبل رئاسة "هيئة الكتاب" إذا كانت تعاني من الفساد

قال الكاتب حلمى النمنم، رئيس دار الوثائق القومية، القائم بأعمال رئيس هيئة الكتاب، إنه لم يكن ليقبل رئاسة الهيئة ولو مؤقتاً إذا كان متأكداً من أنها «تعوم على بحر من الفساد» كما يقولون. وأضاف «النمنم»، لـ«الوطن»، فى أول حوار له بعد توليه رئاسة هيئة الكتاب، مؤقتاً، أنه رفض طلب أحد قيادات الهيئة طباعة أحد مؤلفاته حتى لا يفتح باب «القيل والقال».. وإلى الحوار: ■ ما كواليس اختيارك من قبَل وزير الثقافة قائماً بأعمال رئيس الهيئة؟ - اجتمعت مع الوزير مساء الأحد الماضى، وكلفنى بالقيام برئاسة هيئة الكتاب، وكان تحفظى الوحيد هو أنه من الصعب الجمع بين رئاسة هيئتين من أكبر هيئات وزارة الثقافة، وكان هدفى هو إتاحة الفرصة لأكبر قدر من الكفاءات التى تزخر بها مصر لكى تكون ضمن كوادر وزارة الثقافة للاستفادة من خبرتهم ورؤيتهم، وقد قبلت بتسيير الأعمال لمدة محددة. ■ كيف كان أول يوم عمل لك قائماً بأعمال رئيس هيئة الكتاب؟ - عقدت اجتماعاً مع قيادات الهيئة استمر لأكثر من ساعتين، وجهت خلاله التحية والشكر للدكتور أحمد مجاهد، رئيس الهيئة السابق، على مجهوداته، وأكدت خلال الاجتماع أننا جئنا لكى نبنى على ما سبق لا لنمحو ما فعله السابقون، فنحن لسنا خصوماً، وهدفنا هو أن يستمر العمل فى الهيئة، وأن نفى بتعاقداتنا، ونصدر السلاسل فى موعدها دون تأخير. ■ وما أبرز القضايا التى نوقشت خلال الاجتماع؟ - الحقيقة أن «هيئة الكتاب» تواجه عدداً من المشكلات منها تضخم عدد السلاسل والتى كانت 37 سلسلة وتم تخفيضها إلى 33 سلسلة، وهو رقم كبير نتج عنه وجود سلاسل تحمل نفس الفكرة وبعضها مكرر، لذا سنشكل لجنة لتخفيض هذا العدد بدمج بعض السلاسل مع بعضها البعض، وإلغاء السلاسل التى لا تحمل قيمة أو إضافة حقيقية. كما رفضت أثناء الاجتماع طلب أحد قيادات الهيئة بطباعة أحد مؤلفاته حتى لا نفتح على أنفسنا باب «القيل والقال»، فالهيئة هدفها خدمة الثقافة والمثقفين ورموز الفكر والأدب لا خدمة موظفيها. ■ وماذا عن الدوريات التى تصدر عن الهيئة ولا تتعدى نسبة توزيعها 1% أغلبها اشتراكات حكومية؟ - طالبت بوضع تقرير كامل عن هذه السلاسل وعددها وما تحققه من توزيع، وأسباب عدم انتظام الصدور، وطالبت رؤساء التحرير بتحديد موعد محدد للصدور وحجم مبيعات محدد يجب الوصول له، كما سنشكل لجنة لدراسة أسباب ضعف التوزيع وسندعم ما يحتاج منها للدعم، ونحل أى مشكلة تتعلق بالتحرير والطباعة. ■ قبل أيام من انتهاء انتداب «مجاهد» أُعلن عن مشروع «الـ300 نسخة» لطباعة كتب الشباب بأعداد محدودة وهو ما رأى فيه البعض إهداراً للمال العام، فما ردك؟ - من الصعب القول إنه إهدار للمال العام، ولكن هذا المشروع لن يحقق الغرض منه، وهناك رؤية مختلفة لإعادة توظيف ماكينة الطباعة التى تم استيرادها لهذا الغرض والاستفادة منها بشكل يحترم المؤلفين، كأن يتم استخدام الطابعة فى المؤلفات التى تتطلب أعداداً محدودة، مثل كتب التراث. أما فيما يتعلق بمشروع «طباعة الـ300 كتاب» للشباب فهو محل نظر. ■ هناك مشكلة مشتعلة مع ورثة الكاتبة الكبيرة رضوى عاشور بسبب كتابها «أيام طالبة مصرية فى أمريكا» - ما حدث هو مجرد مشكلة كان ينبغى حلها مع دار النشر صاحبة حقوق الملكية الفكرية، بما يحفظ حق أسرة الكاتبة الراحلة، وأسعى حالياً لحل هذه الأزمة ودياً دون اللجوء لساحات القضاء، وسنفحص كل المخالفات ونحاول حلها، فهدفنا وهدف دور النشر أولاً وأخيراً هو نشر الثقافة والمعرفة والفكر لا التصارع فى ساحات القضاء. ■ وما خطتك لمواجهة باقى المخالفات الموجودة بهيئة الكتاب؟ - لم أكن لأقبل إدارة الهيئة إذا كنت متأكداً من أنها «تعوم على بحر من الفساد» كما يقولون، فالهيئة يديرها أناس محترمون، ومن الوارد وجود بعض مخالفات أو ملاحظات أو قضايا فردية سنحاول حلها على قدرها ونحيلها للمتخصصين.