مرت 50 سنة وما زالوا يتذكرون لمتهم فى الخلاء وجلسات السمر ومشقة نصب الخيام وتجهيز المؤن والاستعدادات ليجوبوا بها محافظات مصر وصحاريها. اختلافات كثيرة طرأت عليهم؛ فقد تقدمت بهم سنوات العمر، وانغرسوا فى تفاصيل الحياة وهمومها، لكنهم لم ينسوا يوماً فرقة «الظافر البحرى» الكشفية، التى أنشأها كابتن «سمير ملاك» فى مركز شباب الساحل أواخر الستينات، وجمعت العديد من الكشافين على مر السنين. عصام عبدالفتاح، مترجم لغة إيطالية، وأحد أعضاء الفرقة القدامى، أكد أن مركز شباب الساحل شهد مولد الفرقة، حيث كان لها نشاط ملحوظ، وتقوم برحلات تتراوح بين 4 و5 خلال السنة، وتمتد الرحلة الواحدة لأسبوع أو أكثر، وخلال تلك الفترة تعلق الأعضاء ببعضهم كثيراً، وظلت علاقاتهم وطيدة حتى الآن.
«كبرنا وتوقفنا عن القيام بالرحلات، خاصة بعد أن سافر الكابتن سمير ملاك إلى أستراليا، لكننا نأمل فى العودة لنشاطنا مجدداً بعد أن علمنا بقرب عودة كابتن سمير إلى مصر»، يقولها «عصام»، الذى ما زال على صلة بـ60% على الأقل من أعضاء الفرقة الـ150، ومعظمهم كانوا أصدقاء له فى المدرسة، مشيراً إلى أن نشاط الكشافة كان من أبرز الأنشطة وأهمها فى السابق، بينما أخذ فى الاندثار فى وقتنا هذا، بالرغم من فوائده العديدة التى يستفيد منها فى حياته حتى الآن: «تعلمت عيشة الخلاء والمعسكرات، وفهمت طرق تصليح الأجهزة والآلات ونصب الخيام».