سائقو الميكروباص يرفضون "الترجمان": "الحلوة عليها أقساط"
لافتات عديدة تملأ منطقة الإسعاف، تشير إلى نقل موقف السرفيس من هناك إلى جراج الترجمان، وترجو الركاب التوجه إلى المكان الجديد، ورغم ذلك تنتشر الميكروباصات فى أنحاء الإسعاف ويتزاحم عليها الركاب، ليظل الترجمان خالياً من الطرفين.. لا سائق ولا راكب.
«معظم الركاب بييجوا من ناحية المترو، والترجمان بعيد عن المترو.. مين هيمشى المسافة دى كلها؟»، قالها «عبدالرحمن شعبان»، سائق ميكروباص، مؤكداً أنه استجاب للافتات وذهب إلى الترجمان من قبل، لكنه لم يجد راكباً واحداً بحسب قوله، وهو ما يرجع فى رأيه إلى أن موقف السرفيس يجب أن تكون له مقاييس، أولها مراعاة حق الراكب وقربه منه.
«عدم وجود ركاب بالموقف، يعتبر إعدام للسائق، عربياتنا عليها أقساط وبندفع تأمين وسرفيس وفاتحين بيوت، لما نروح هناك ناكل منين؟ ده غير إن زباين كتير اتكلموا معايا وقالولى مش فى استطاعهم يروحوا الترجمان، ولو خُيروا هيركبوا أى وسيلة تانية حتى لو أغلى»، قالها «عبدالرحمن»، مؤكداً أن المستفيد من نقل الموقف إلى الترجمان، هى الشركات الخاصة، لأن وقتها الزبائن ستلجأ إلى ركوب الأوتوبيسات الخاصة الحاصلة على ترخيص من هيئة النقل العام، على الرغم من أنها أغلى من الميكروباص.
«عبدالرحمن» يرى أيضاً أن سبب الزحام بالمنطقة ليس الميكروباصات فقط، ولكن هى جزء من أسباب عديدة، والحل هو وقوف الميكروباصات فى الفراغات اسفل الكوبرى، أو نقلهم للجراج القريب من الإسعاف، أو أرض وابور التلج، وجميعها حلول ترضى جميع الأطراف.
«نروح نعمل إيه ندخل ننام جوه؟ مفيش زبون بييجى هناك، هو الزبون لسه هيتمشور عشان يركب؟ طبعاً هيركب أى حاجة معدية توصله وخلاص»، قالها «إسماعيل حسين»، الذى يعمل سائقاً منذ 25 عاماً، مشيراً إلى احتمالية أن يضل الزبون طريقة للوصول إلى الترجمان، وقد يتخذ 10 دقائق للوصول إلى هناك.
«أنا مواليد الترجمان، ومفيش زبون هيدخل جوه، إحنا كل مطالبنا موقف كويس ولقمة عيش»، حسب «فهمى سعد»، سائق، مؤكداً أن الميكروباصات ليست السبب فى الزحام، وأن العديد من الزبائن أكدوا له عدم استطاعتهم السير إلى الترجمان. من ناحية أخرى يرى «صبرى عباس»، سائق، أنه من الأفضل دخول الترجمان، بدلاً من سحب الرخص، ولأنه يكفل الأمان للسائق والراكب، موضحاً أن الزبائن ستتجه إلى الترجمان إجبارياً فى حال دخول كل سائقى الميكروباص، ولكن الوضع يحتاج بعض الوقت ليأخذ الزبون والسائق على الموقف الجديد.