قررت نيابة الوراق، بإشراف المستشار أحمد البقلى المحامى العام الأول لنيابات شمال الجيزة، أمس، استدعاء كل من مدير تشغيل الأهوسة على مستوى الجمهورية، ومسئول الرقابة النهرية بالقناطر الخيرية، والاستعلام من كل الأهوسة التى تحرك فى نطاقها مركب الوراق الذى غرق بعد اصطدامه بصندل محمل بالبضائع أمام حديقة النيل بالوراق، منذ 11 يوماً وأسفر عن مقتل 36 شخصاً، وإصابة 9 آخرين، وذلك بعد ورود تقرير اللجنة الثلاثية الذى أدان كلاً من قائد الصندل وقائد المركب، وأكد التقرير أن المركب والصندل لا يصلحان للملاحة. وأضاف التقرير الذى فُحص من قبل فريق من نيابة الوراق ضم كلاً من باهر حسن رئيس النيابة، وخالد عبدالحميد وعمرو البنا مديرى النيابة، أن الصندل كان مخالفاً، وليس به إضاءة كافية، وبه لمبة واحدة فوق مقعد السائق، وتبعد عن مقدمة الصندل، ويفتقد لأجهزة وأدوات الإنقاذ، وإنه كان يسير رغم أن طاقمه غير كامل، وفى ظل عدم وجود ميكانيكى، وإنه لا يصلح للسير ليلاً. وأمرت النيابة بخروج قائد المركب من محبسه لحضور جلسة تحقيق صباح اليوم، لمواجهته بالمصابين للتأكد مما إذا كان المتهم كان سائق المركب أم أنه كان يبيع التذاكر لهم، وذلك بعدما أنكر المتهم فى التحقيقات قيادته للمركب وأنه كان فقط يبيع التذاكر، وأجرت تحقيقات موسعة مع موظف الرقابة النهرية بهويس القناطر الخيرية بعدما كشفت التحقيقات الأولية أنه المسئول عن التصريح للصندل المتسبب فى غرق مركب الوراق بالمرور من الهويس. وفجر الموظف مفاجآت فى أقواله أمام خالد عبدالحميد، مدير نيابة الوراق، وعمرو البنا، وكيل أول نيابة الوراق، عندما أكد أنه بحار ولا يعرف أى شىء عن اللوائح واشتراطات الأمان التى يجب على الصنادل اتباعها للسماح لها بالمرور حيث إن المهندس الأصلى بهويس القناطر الخيرية المختص بذلك توفى منذ فترة مما دفع مدير الرقابة النهرية بهويس القناطر الخيرية لاستدعائه وتكليفه بمهام الموظف المتوفى لحين إيجاد بديل.
وأضاف الموظف فى التحقيقات أنه تسلم عمله فى 1 يوليو الماضى ولا يعلم أى شىء عن الواجبات الوظيفية والمهام الخاصة بالمهندس ولا يعلم اللوائح المنظمة لسير الصندل وكيف يكون مطابقاً للمواصفات من عدمه لأنه ليس اختصاصه.