أحزاب تنقسم حول قوانين الانتخاب.. و«العدالة»: سنطعن على «مجلس النواب»
تباينت مواقف الأحزاب والقوى السياسية، من التعديلات الأخيرة على القوانين المنظمة للانتخابات، وقرر تحالف العدالة الاجتماعية، الذى يضم شخصيات عامة، الطعن على مادة الدعاية الانتخابية، فى قانون «مجلس النواب»، ومواد أخرى، بقانون تقسيم الدوائر، فيما أكدت أحزاب الوفد والتجمع والمصريين الأحرار»، أنها ستلتزم بالقوانين المنظمة، ولن تطعن عليها، منعاً لتعطيل الانتخابات البرلمانية، ورغبة فى استكمال خارطة الطريق.
وقال الدكتور جمال زهران، منسق تحالف العدالة الاجتماعية والبرلمانى السابق، إن التحالف سيطعن أمام محكمة القضاء الإدارى، على قوانين مجلس النواب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، لأن تقسيم الجمهورية إلى 4 قوائم غير متساوية، بدلاً من 8 يخالف الدستور، فضلاً عن أنه يدعم نواب الحزب الوطنى المنحل، كما أن مادة الدعاية الانتخابية، الذى يصل إلى 2.5 مليون جنيه، للقوائم المكونة من 15 مقعداً، و7.5 مليون للمكونة من 45 مقعداً، يزيد من سيطرة المال السياسى على البرلمان، ويحد من فرص الشباب ومن المنافسة الشريفة.
وأضاف «زهران»، لـ«الوطن»: «الحكومة بتلك القوانين تزيف إرادة الناخبين، وتعقد الصفقات مع حزب النور وغيره فى مواجهة أحزاب التيار المدنى، كما أن تعديلها قانون المحكمة الدستورية، يكشف عن نية النظام «حل البرلمان» حال تبنيه مواقف معارضة له.
وقال طارق نجيدة، المستشار القانونى للتيار الديمقراطى، إن التيار سيدرس جيداً تعديلات «مباشرة الحقوق السياسية، والنواب»، ولن يطعن عليهما إلا فى حالة الضرورة، إعلاءً للصالح العام، مضيفاً: «التعديلات التى صدرت تعكس نية الدولة فى الدفع سريعاً بسفينة البرلمان، إلا أن مجلس النواب المقبل، سيسيطر عليه المال السياسى والعصبيات والمصالح الخاصة، وهو ما لا يليق بثورة 30 يونيو».
وأكد ناجى الشهابى، القيادى فى ائتلاف الجبهة المصرية، أن تعديلات قوانين الانتخابات الأخيرة، لم تختلف عن السابقة، والدولة وحكومتها عطلت الأحزاب والقوى السياسية 5 شهور بحجة تعديل القوانين لعدم دستوريتها إلا أنها لم تُدخل عليها أى تعديلات حقيقية، مضيفاً: «القوانين ما زالت تعانى عواراً دستورياً، ومن ذلك المادة 31، 25 من مباشرة الحقوق السياسية، التى تخالف المواد 9، 11، 53 من الدستور الخاصة بالمساواة وتكافؤ الفرص، كما أن الحد الأقصى للدعاية الانتخابية للقوائم، لا يتناسب مع سقف الدعاية لمرشحى الفردى، وعلى الرغم من ذلك فإن الجبهة لا تنوى الطعن على أى قوانين، رغبة فى إنجاز خارطة الطريق وتشكيل البرلمان».
وقال أكد بهجت الحسامى، المتحدث باسم حزب الوفد، إن الحزب لن يطعن على قوانين الانتخابات، بعد أن أخذت اللجنة التى أعدتها ببعض مقترحات الحزب، مضيفاً: «الحد الأقصى للدعاية الانتخابية مناسب، ويتفق مع قدرة الأحزاب».
وقال عاطف مغاورى، نائب رئيس حزب التجمع، إن التعديلات شملت المواد المحكوم بعد دستوريتها، إلا أنها لم تأخذ بمقترح الحزب، خفض الحد الأقصى للدعاية الانتخابية، ووضع آلية لمراقبة النفقات، مضيفاً: «الحزب لن يطعن على القوانين، حتى لا يعطل خارطة الطريق، أملاً فى أن يناقش البرلمان المقبل، جميع القوانين التى صدرت وفقاً لمقتضيات المشهد السياسى».
وقال شهاب وجيه، المتحدث باسم المصريين الأحرار، إن الحزب يعكف على دراسة القوانين للتحقق من عدم وجود ثغرات قانونية أو عوار دستورى فيها، لافتاً إلى أن الحد الأقصى للدعاية، منطقى، والحزب فى الغالب لن يطعن على القوانين.