رافائيل: "اللاطائفية" خطر يواجه الكنيسة.. ويجب مخاطبة الشباب بطريقتهم

كتب: مصطفى رحومة:

رافائيل: "اللاطائفية" خطر يواجه الكنيسة.. ويجب مخاطبة الشباب بطريقتهم

رافائيل: "اللاطائفية" خطر يواجه الكنيسة.. ويجب مخاطبة الشباب بطريقتهم

قال الأنبا رافائيل أسقف عام وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية، إن الخطورة التي تواجه الكنيسة هي اللاطائفية، مشيرًا إلى أنها خدعة يستخدمها الشيطان. واستشهد رافائيل، بكلمة الله في إنجيل يوحنا: "كانت هناك مناجاة حول المسيح أحدهم يقول إنه صالح وآخرون يقولون إنه يضل الشعب" وآخرون اتهموا المسيح بالخاطيء لأنه لم يحفظ يوم السبت حسب عقيدة اليهود، فكان المسيح سبب انشقاقات الشعب لأنه جاء ليبني عقيدة السلام والتي لم يقبلها اليهود بسبب أعمالهم الشريرة، والتي لم تتوافق مع عقائدهم". وأضاف رافائيل، خلال كلمته بمؤتمر "بناء الوعي"، الذي يختتم أعماله اليوم، بدير مارجرجس بقنا، والذي يقيمه المركز الإعلامي للكنيسة، أن اثناسيوس الرسولي كان سبب نزاع وسط العالم وقيل له العالم كله ضدك فأجاب "وأنا ضد العالم"، مشددًا أن الاجتماع الذي يقوم على غير الحديث عن العقيدة هو اجتماع بعيد عن منهج الله، وكأن الإنجيل لا يوجد به عقيدة، مشيرًا إلى أن الإيمان لا ينشر عن طريق الانسحاب والهدوء. وأشار سكرتير المجمع المقدس، إلى أن بناء الوعي الإيجابي والذي تبناه آبائنا الرسل استمر عدد من السنوات، ولكن مع بدء عصر الهرطقات ظهر اللاهوت الإيماني ليواجه المهرطقين "اللاهوت المقارن"، وهذا آثار قلق وصراع لفترة من الزمن، وجاء بعدها مؤتمر خلقيدونية "مؤتمر ناقش الإيمان المسيحي"، والذي بعده ظهرت الطوائف بدخول الإرساليات الأجنبية والكاثوليك والبروتستانت، فأصبح اللاهوت عبارة عن صراع، واليوم تم تجنب الصراع وبدأ يظهر اللاهوت الإيجابي. وطالب رافائيل، الشباب باستخدام اللاهوت الإيجابي للإيمان الإرثوذكسي، لنشر العقيدة الإرثوذكسية عبر مقولات بسيطة عن العقيدة، مؤكدًا أنه لابد من التعامل مع الشباب بلغتهم التفاعلية والتي تتجسد في مواقع التواصل الاجتماعي. وقال رافائيل، إن الكنيسة كانت واحدة بدون طوائف حوالي 450 سنة، وبعد مجمع خلقيدونية بدأت تظهر الطوائف والانقسامات، مطالبًا الجميع أن يرجع إلى تلك الحقبة مشيرًا إلى أنه ثبت أن هناك شيء في الكنيسة الإرثوذكسية غير موجود في تلك الحقبة، سوف تتنازل عنه بكل جرأة، وعلى الكنائس الأخرى أن تتنازل بكل جرأة وشجاعة، مشيرًا إلى أن الكهنوت والذي لا يعتقد فيه البعض، كتب عنه يوحنا ذهبي الفم، كتاب قبل مجمع خلقدونية وقبل انقسام الكنيسة. وأضاف سكرتير المجمع المقدس:" كان يطلق علي أسقف الإسكندرية العظيم في البطاركة، وسمي بقاضي المسكونة، فمن حيث التأثير كانت الكنيسة رقم واحد، وكانت إجابات بطريرك الإسكندرية أرخها الآباء علي أنها قانون، والسبب أن أسقف الإسكندرية متعلم في مدرسة مارمرقس بالإسكندرية، مؤكدًا على أن الكنيسة المصرية كنيسة وطنية لم يتدخل فيها أجنبي، ولاهوتنا قبطي صرف والذي يتميز بالبساطة، على عكس اللاهوت البيزنطي والذي بنى على أساس الفلسفة، فنحن مصرين إلى النخاع، فجذرنا 7 آلاف سنة، وما جعل المسيحية مستمرة وستستمر أنها أخذت الصيغة الوطنية، فهي مسيحية مصرية "قبطية".