"جارديان": سوريا على حافة التقسيم الفعلي

كتب: محمد عطايا وكريستين هاني

"جارديان": سوريا على حافة التقسيم الفعلي

"جارديان": سوريا على حافة التقسيم الفعلي

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية، إن الأناركية ومحاولة المتمردين وفصائل المعارضة وقوات النظام في سوريا فرض سيطرتها على الأرض، يدفع بالبلاد إلى التقسيم الفعلي. واعتبرت الصحيفة، أن انسحاب قوات الرئيس السوري بشار الأسد من غالبية المواجهات نتيجة للإرهاق الشديد الذي أصاب جيشه وتفرّقه في أكثر من مكان يقوي احتمال "التقسيم" فعليًا. ويواجه نظام بشار – بحسب الصحيفة – صعوبة في فرض سيطرته على بعض المناطق التي بَعُد عنها بشكل كبير، فأصبحت "دير الزور" شرقًا، و"عليبو" شمالًا، و"درعا" غربًا، من الأماكن اليت يصعب على قوات الأسد استعادتها مرة أخرى. وكان "الأسد"، قال في لقاء تليفزيوني مؤخرًا: "عندما نريد أن نركز قواتنا في مكان ما، فهذا يأتي بالسلب على منطقة أخرى، ما يضعفها. نحتاج في غالبية الأوقات إلى سحب كل قواتنا إلى مكان معين، وهذا يضعف الجيش بشكل كبير". وذكرت صحيفة "فان مينوت" الفرنسية، أن سوريا تعاني من الانقسام بين النظام الكردي ونظام الأسد، فالشعب السوري يعاني ليس فقط من الحرب ولكن أيضًا من عذاب الإدارة المزدوجة. وأضافت الصحيفة، أن الحرب قسّمت منطقة "الحسكة"، شمال شرق سوريا، والمدن الأخرى في المنطقة التي يسكنها الأكراد والعرب بين قوات النظام ووحدات "حماية الشعب"، ونتيجة لذلك تتشابك المؤسسات والخدمات ويدفع المواطنون الثمن كجزية عن الإدارة المزدوجة. وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ العام 2012، سحب نظام الأسد بموجب اتفاق ضمني، قواته من المناطق ذات الأغلبية الكردية، محافظاً على المباني الإدارية والجنود، فيما تواصل دمشق دفع رواتب موظفيها، وتوفير المياه والكهرباء للأحياء التي تقع تحت سلطتها والمناطق الكردية. وفي العام 2013، أنشأ الحزب الديمقراطي الكردي والحركة الكردية الرئيسية في سوريا إدارة مستقلة.