ترك سيارته كالعادة في نفق شبرا أمام مقر عمله، دقائق ونظر من شرفة مكتبه فوجد بعض موظفي الحي يكلبشون السيارات فتحرك مسرعًا لنقلها، لم يكن يعلم أنه صدر قرار بعدم الركن بالنفق لمنع تكدس السيارات، القرار الذي نفذ مع افتتاح النفق بالتزامن مع العيد القومي لمحافظة القاهرة منذ أيام، حملة مكبرة لإزالة الإشغالات صادر خلالها حي شبرا وحي روض الفرج عددًا من التكاتك وكلبشوا السيارات وتم تحرير غرامات فورية، الأمر الذي دعا أحمد خضير، أحد العاملين بشركة اتصالات بجوار النفق "من إمتى والحي بيكلبش السيارات بنفسه أومال المرور بيعمل إيه؟!".
وأشار "خضير" إلى أنه يعمل بالشركة منذ 3 أعوام ومن الصعب أن ينقل الموظفون سياراتهم إلى مكان آخر، "يا ريت المحافظ يعمل جراج كبير زي بتاع التحرير في شبرا لأن دي مشكلة بتقابل هيئات وشركات ومحاكم وشهر عقاري يركنوا فين"، يذهب "خضير" يومين في الأسبوع لعمله بسيارته أما باقي الأيام فيستقل المترو توفيرًا للوقت والنفقات، حسب وصفه "بتوع الحي ما بيتفهموش زي بتوع المرور دول مش بتوع 20 جنيه اخلع الكلابش".
الأمر الذي أكده محمود شناوي، أحد سكان منطقة "جزيرة بدران"، فيقول "أول مره أشوف الحي نازل يكلبش العربيات"، مشيرًا إلى أن نفق شبرا بعد تجديده من قبل محافظة القاهرة وتجهيزه بالرخام أعاد للحي رونقه.
وتابع: "مش عايزين المنظر بتاع زمان يرجع تاني وعربيات بتقف صف رابع"، مضيفًا أن محكمة الأسرة وعددا من المصالح والهيئات تتكدس سيارات العاملين بها والمترددين عليها بالنفق مستغلين مساحته، "أفضل حل عمله الحي وياريت الحملات تستمر".
في الوقت الذي أكد فيه رئيس حي روض الفرج، محمد عبدالنبي أبو العينين، أن الحي حظر انتظار السيارات داخل نفق شبرا.
وواصل قائلاً: "أتابع أعمال الكلبشة بنفسي ودورنا نكمل بعض"، مشيرًا إلى أنه تم التحفظ على 18 توكتوك من شارع شبرا، وعدد من الشوارع الجانبية، وفق قوله "هدفنا عدم تعطيل المرور ومصلحة المواطن ومستمرين بالحملات الموسعة لرفع الإشغالات وانتظام الحي".