متر الأرض بجنيه.. "يا ريتني كنت من سيناء"

كتب: الوطن

متر الأرض بجنيه.. "يا ريتني كنت من سيناء"

متر الأرض بجنيه.. "يا ريتني كنت من سيناء"

أرض ولد وتربى فيها طيلة الـ40 عامًا مضت، هي عمر "محمود أبوالحسن" أحد أبناء شمال سيناء، قرر أن يسير في إجراءات تملك الأرض التي يعيش عليها بعد سنوات طويلة يرثها أباً عن جد عن طريق وضع اليد، بعد الدعوة التي جددها محافظ شمال سيناء اللواء عبدالفتاح حرحور وعدد من المسؤولين لسرعة التقدم لتملك المنازل المقيمين عليها، جنيه واحد للمتر و50 قرشًا للقرى هو العرض الذي دخل على أبو الحسن وبعض الأهالى بالفرحة والسعادة، محاولين إقناع باقي الأهالي بسرعة الاستجابة لتسجيل الأراضي والحصول على العقد الأخضر، بحسب تأكيد الرجل الأربعيني "الناس بقت تحسدنا إننا من سيناء والدولة عايزة تخلينا نمشي في السليم ونحترم دولة القانون". وأكد أبو الحسن أن هناك عددا كبيرا من العائلات يرفضون التسجيل أو حتى استخراج بعض الأوراق، حسب قوله "بقول لهم وبحاول أقنعهم فى منهم بيستجيب وفى منهم يقول لما ربنا يفرجها"، مؤكداً أن الكثير من أبناء المحافظات الأخرى بدأت تحسد الأهالي على السعر الذي اعتمده مجلس الوزراء لجذب السكان لتملك الأرض المقيمين عليها، وتابع "600 متر هي أقصى مساحة ومعظم البيوت على 250 مترا لـ400 متر"، مضيفاً أنها دعوة لاحترام دولة القانون من جديد ويجب أن يستفاد منها الطرفان الدولة وأهالي سيناء، متابعًا: "الناس قلقانة من الوضع فى سيناء علشان كده خايفين لكن مع نهاية السنة هاترجع مستقرة بإذن الله"، الأمر الذي أكده إبراهيم درويش أحد أبناء محافظة الإسماعيلية، ومقيم بالعريش: "يا ريتني كنت سيناوي أنا قاعد 20 سنة بشتغل هنا ومش من حقي أمتلك أرض"، مؤكداً أنه يعمل بإحدى محطات الكهرباء ببئر العبد والجميع يملك منازلهم عن أجدادهم ويسكن بالإيجار، "لما الواحد يدفع 400 جنيه ويبقى عنده بيت ملك حد يكره". في الوقت الذي يؤكد فيه محافظ شمال سيناء اللواء عبدالفتاح حرحور لـ"الوطن" أن قرار مجلس الوزراء صادر منذ شهر سبتمبر 2014 ومن وقتها يتم النداءات للأهالى بسرعة تسجيل الأرض، وفق قوله "عدد اللى سجل الأراضى لحد دلوقتى 8 أسر وما زال 14 تحت إجراءات التسجيل"، مشيراً إلى أن عددا كبيرا من الأسر لم يسجل رغم سهولة الإجراءات، "الأوراق سهلة البطاقة وشهادة جنسية بتطلع فى أسبوع بس الناس مكسلة".