هنا "الوايلى": "العجلات الثلاث" تتحدى الجميع.. والمرور "غياب"

كتب: أحمد العميد

هنا "الوايلى": "العجلات الثلاث" تتحدى الجميع.. والمرور "غياب"

هنا "الوايلى": "العجلات الثلاث" تتحدى الجميع.. والمرور "غياب"

أسفل كوبرى الزاوية بمنطقة الوايلى تتراص عشرات المركبات ذات العجلات الثلاث «توك توك»، فى انتظار الزبائن الذين يتوافدون عليها لإيصالهم إلى وجهتهم، لا يتوقف الحديث بين السائقين عن قرار حظر سيره فى منطقتهم، فجميعهم لا عمل لديهم سوى قيادته، معتبرين إياه غير ذى جدوى، فحتى قبل صدور القرار تقوم بعض الحملات بمصادرته وفرض غرامات مالية إذا تم ضبطه فى شارع مصر والسودان وميدان حدائق القبة، وبينما يستمر الحديث حول قرار الحظر، سمح أحد السائقين بأن تقود «الوطن» مركبته وتتجول بها فى الوايلى، من منطقة المحطة وكوبرى الزاوية حتى منطقة الشادر، دون أن يكون هناك أى وجود أمنى أو مرورى لتنفيذ قرار حظر السير الذى يشمل هذه المنطقة. أحمد صلاح، 20 عاماً، سائق توك توك، يقول إنه رفض أن يسلك الطريق الخطأ ويحذو حذو بعض رفاقه فى تعاطى المخدرات وكسب قوته من التجارة الصغيرة فيها، ويتجه إلى كسب قوته من قيادة التوك توك منذ عام مضى، طوال عام ظل يعمل فى قيادة التوك توك فى منطقة الوايلى، تعرض خلالها للمطاردات والغرامات من رجال إدارة المرور، الذين يقومون بحملات بين الحين والآخر، لم يعجبه أن يعمل على إحدى المركبات غير المرخصة طالما رغب فى أن يتم تنظيم الأمور وترخيص المركبات ذات العجلات الثلاث التى تنتشر فى كل أرجاء منطقته وتزور كل شوارعها وحواريها لخدمة أهل منطقته نظير بضعة الجنيهات فى كل «توصيلة». «أنا أتمنى إن التوك توك يترخص بدل ما يحظروه ويخلونا شغالين زى الحرامية وبنجرى ونهرب من الشرطة».. يقول صلاح لـ«الوطن» راصداً معاناته فى العمل على مركبته الصغيرة التى يكسب منها قوت يومه، مشيراً إلى أنه مستعد لأن يدفع كافة الضرائب المقررة على أن يعمل فى حرية وأمان، وأنه سيلتزم بكافة التعليمات التى ستصدرها الجهات المسئولة من حيث حدود المنطقة التى يعمل فيها وكافة الضوابط المرورية، لافتاً إلى خوفه من مصادرة «التوك توك» ويضطر إلى العمل مع بعض أصدقائه سيئى السمعة، قائلاً: «الحكومة بتحاربنا فى أكل عيشنا، وأنا مش عايز أشتغل فى الغلط ولا أروح فى طريق غلط زى ناس كتير هنا». ويضيف «صلاح» أنه يوجد بعض من المشبوهين يستخدمون التوك توك فى ترويج المخدرات وارتكاب بعض الجرائم، ما دفع المسئولين إلى إصدار قرار حظر سير التوك توك بدعوى الحفاظ على الأمن، مشيراً إلى أن المحافظ الذى أصدر القرار لم يراع وجود آلاف من الأسر فى كل منطقة تقتات من عمل التوك توك، وعشرات الآلاف يستخدمونه كوسيلة مواصلات ترفع عنهم عناء السير فى الطرق والمسافات الطويلة داخل الشوارع الصغيرة. ويضيف أحمد خليل حمدان، 50 عاماً، أحد أبناء الوايلى، أنه أول سائقى التوك توك فى منطقة الوايلى، حيث قام بشرائه منذ 4 أعوام، حينما أصابه القدر بمرض السكر وقررت إدارة المرور سحب رخصته «الملاكى» التى كان يعمل عليها سائقاً لبعض الشركات، واضطر إلى كسب قوته من التوك توك، حيث لا يتطلب رخصة قيادة ويمكنه العمل داخل منطقته على نحو آمن، متابعاً: «الحكومة بتحاربنا فى قوت عيالنا واحنا بنحب بلدنا، أنا التزمت وسبت العربية وركبت توك توك علشان بقيت مريض، يطلعوا لى رخصة التوك توك بقى وآدينى جوه منطقتى بخدمهم وباكل عيش»، مشيراً إلى أن قرار حظر سير التوك توك يؤدى إلى خراب آلاف البيوت فى منطقة الوايلى وحدائق القبة التى ينتشر بها أكثر من 5 آلاف توك توك، بحسب قوله، متعجباً من سماح السلطات باستيراده وبيعه داخل مصر ثم حظر سيره، ما يعنى أن المسئولين يتخذون قرارات خاطئة وتهدر الكثير من أموال المواطنين.