كيف ستستفيد مدن القناة وسيناء من قناة السويس الجديدة؟
تنجذب أنظار العالم اليوم ناحية مدن القناة التي تزينت استعدادًا للحدث الأضخم في تاريخها الحديث، افتتاح قناة السويس الجديدة، بحضور عدد من قيادات دول العالم وزعماء عرب، والتوقعات تشير إلى أن المشروع الضخم سيغير الخريطة الاقتصادية لمدن القناة وسيناء، وهو الأمر الذي يؤكده الخبراء.
الدكتور بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، في بيان له، أكد أن العائد المنتظر لقناة السويس الجديدة، من شأنه تحقيق تنمية مستدامة على نطاق واسع في جميع أنحاء الجمهورية، وبما يعظم من فوائد السد العالي ونقل المياه والكهرباء من الوادي إلى شبه جزيرة سيناء، تعميرا وزراعة، الأمر الذي ينطلق بسيناء وبمصر كلها نحو مستقبل أكثر تقدما ورخاء.
يرى الدكتور غالي أن المشروع سيتيح بالضرورة فرص عمل من خلال مشروعات مرتبطة له، وهي مشروعات للتنمية والاستثمار والتصنيع، بما يكفل للمواطن المصري حقوقه خاصة حقه في العيش الآمن الكريم، الذي هو أصل حقوق الإنسان.
يقول الدكتور أيمن إبراهيم الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن قناة السويس الجديدة ومشروع تنمية قناة السويس، سيفيدان بالتأكيد مدن القناة وسيناء، في كافة المجالات خاصة المجال الاقتصادي.
وأضاف إبراهيم، في تصريحات لـ"الوطن"، أن أول استفادة من هذا المشروع سيكون في مجال النقل، عن طريق إنشاء أكثر من نفق من تحت القناة لتوصيل مدن القناة الثلاث بشبه جزيرة سيناء، وهو الأمر الذي سيكون له أثره في الرواج الاقتصادي في مدن القناة والمدن الرئيسية في شبه جزيرة سيناء، كما سيتم تطوير شبكة الطرق في مدن القناة الثلاث، حتى تتناسب مع حجم القناة العالمية التي سيعبر خلالها بضاعات دول العالم الكبرى.
وأوضح الخبير الاقتصادي أنه من المتوقع بعد إتمام هذا المشروع تقسيم مدن القناة إلى كتل اقتصادية كبرى، حيث ستكون مدينة السويس رائدة في مجال تصنيع السفن، وستظهر فيها ترسانات بحرية كبيرة، أما في الإسماعيلية ستظهر مصانع إضافة إلى مراسٍ سيتم تطويرها، أما مدينة بورسعيد فمن المتوقع أن تظهر فيها الصناعات الخاصة بتجهيز السفن، من مؤن وتمويل وإمدادات، وأكد إبراهيم أن البطالة ستختفي نهائيا من مدن القناة الثلاث.
وعن مدد تحقيق هذه الاستفادة، أوضح الخبير الاقتصادي أنه في حال أن تولت شركة مصرية أو سعودية مشروع محور قناة السويس، يمكن إنجازه في 10 سنوات، أما لو كانت الشركة المكلفة بإنشاء هذه المشروعات صينية، فيمكن أن تنجزه في 5 سنوات، لكن إذا قامت الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة بتولي هذا المشروع، فسيتم إنجازه في فترة لن تزيد عن 3 سنوات، وربما أقل.