قناة السويس بعيون إيطالية: تعزيز لمكانة مصر.. ونكهة تاريخية
ألقت الصحف الإيطالية الضوء على افتتاح القناة الجديدة في مصر، فالبعض اهتم بالأهداف الواضحة، والبعض الآخر اهتم بالأهداف الكامنة وراء مشروع القناة، وما تجلبه من عواقب تخدم المصالح الدولية، ما يؤكد من تزايد أهمية الدور المصري على المستوى المحلي والعالمي.
ذكرت صحيفة "إل جورنال" الإيطالية أن تمديد القناة لا يقتصر فقط على أهداف اقتصادية، بل له أيضا زوايا أخرى من الاتجاه السياسي، وهو تعزيز مكانة مصر، تتغير مدة العمل من ثلاثة أعوام لعام واحد فقط بعهد الرئيس المصري الحالي، وذلك من خلال مساعدات 6 شركات دولية بينهم الولايات المتحدة وبلجيكا، ليعمل أكثر من 1.000 فرد بشكل يومي ليلا نهارا، لتبقى القناة هي أمل مصر للحفاظ على توازن الاقتصاد المنهار منذ الإطاحة بمبارك، واكتشاف مسار الأموال العامة لرعاية عائلته، مشيرة إلى أنه من المرجح أن تتراوح عائدات القناة من 5 : 13 مليار بحلول عام 2023. وتابعت، أن مشاركة الشركات التابعة للجيش المصري بالموارد المالية لتنفيذ المشروع تربط بين كيان الجيش المصري وجميع القطاعات في مصر، لاسيما الاقتصاد.
وقالت صحيفة "السولى24 أوري" الإيطالية، إن التاريخ يشهد لمصر بأن القناة الأولى كانت ثورة في التجارة البحرية العالمية، أغنت عن الالتجاء لطريق رأس الرجاء الصالح، ليأتي يوم 6/8/2015 ليضيف "نكهة تاريخية" تضيف لتاريخ حدث ثاني من نوعه من البلاد نفسها، ليشهد التاريخ على الفارق الزمني لإتمام القناتين، لتستغرق الأولى 10 أعوام من العمل، لتأتى الثانية بعام واحد فقط، لقدرة الشعب المصري في جمع تكلفة المشروع بـ 8 أيام فقط، لتوضح عزيمته، وتؤكد أن مصر هي الفخر والاعتزاز، ليخاطب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التاريخ بقوله إن القناة هي "هدية مصر للعالم"، مشيرة الصحيفة إلى خطط مصر الاستثمارية الضخمة بجعل القناة محور للتنمية الاقتصادية، ونيتها في إنشاء مراكز بحوث ومراكز صناعية، ومناطق مخصصة لسوق التجاري، لكى تتمكن من المنافسة مع المناطق اللوجستية الأساسية الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط.
وتناولت صحيفة "ميتيو" الإيطالية حدث عبور ثلاثة سفن بالقناة الجديدة كمرحلة تجريب ما قبل الافتتاح الرسمي لها، ليكن رئيس هيئة القناة على متن أول سفينة ترفع علم سنغافورة بحمولة 13 ألف طن، والثانية بحمولة 77 ألف طن رافعة لعلم البحرين، لترفع الثلاثة علم لوكسمبورغ بحمولة 95 ألف طن، وتذكر الصحيفة أن صافرات سفن العالم بأجمعه تتنظر السادس من أغسطس لتنطلق بصيحات احتفال بالقناة الجديدة، التي تدعم الاقتصاد المصري بزيادة الدخل القومي، وتوفر على البلاد الأخرى الكثير من الوقت بتقليل عدد ساعات الانتظار، ويشارك بالحفل المنتظر الذى تجاوزت تكلفته الثلاثون مليون جنيه جميع الرؤساء والحكومات من كافة دول العالم، ويتم تخصيص شاشات ضخمة في الميادين والأحياء الرئيسية بالعاصمة ليشارك أبناء البلاد الحدث مع رئيسه المنتخب.
كما أشار موقع "أديلا2000" الإيطالي إلى نجاح وسائل الإعلام المصرية في تغطية حدث قناة السويس من الآن، حيث تمكنت الصحف المصرية من لفت أنظار العالم حول القناة الجديدة بعرض أهميتها والعواقب الناتجة الخادمة لمصالح العالمية.