قناة السويس الجديدة.. صداع في رأس الكيان الصهيوني

كتب: محمد الليثي

قناة السويس الجديدة.. صداع في رأس الكيان الصهيوني

قناة السويس الجديدة.. صداع في رأس الكيان الصهيوني

موقع متميز في وسط العالم، همزة وصل احتوت على المعالم الجغرافية التي تخدم العديد من البلدان الراغبة في نقل بضائعها بحريًا، عن طريق قناة تربط بين البحر الأحمر والمتوسط، يعود تاريخها إلى عهد الفراعنة باسم "سنوسرت الثالث"، قبل أن يتم حفرها 6 مرات على مدار التاريخ، كثير من المطامع التي جاءت غازية من أجل خيراتها، وعلى رأسها تلك القناة، التي تعد أحد مصادر الدخل القومي الأساسية.. إنها "مصر" أم الدنيا.

 

كان "الكيان الصهيوني" يحتل المركز الأول للمطامع في القناة التي مثلت "بيضة ذهب" للمصريين، رابطًا تلك المطامع بالعقيدة اليهودية، حيث "أرض الميعاد" من النيل إلى الفراط، كما ربط احتلال الأراضي الفلسطينية بالعهد القديم لتسخير الدين اليهودي في خدمة المصالح السياسية التي سعوا إليها، وعند فشل الكيان في السيطرة على تلك القناة، سعى أن "يبطل مفعولها" عن طريق حفر قناة موازية لقناة السويس تحت اسم قناة "بن جوريون"، أو قناة "أشدود" التي هدفت أيضًا لضرب قناة السويس، إلا أن قناة السويس الجديدة قضت على أي مشروع تفكر فيه إسرائيل، وذلك وفقًا لما قاله الدكتور "منصور عبدالوهاب"، أستاذ اللغة العبرية بكلية الألسن جامعة عين شمس.

 

يضيف عبدالوهاب في تصريحات خاصة، لـ"الوطن"، أن مشروع قناة السويس إلى جانب التنمية المخطط لها قضى على المشروعين، وهو الربط البحري من إيلات إلى البحر المتوسط، أو الربط البري، متوقعًا إلى أن إسرائيل ستحاول أن "تلاعب" مصر في باب المندب، وذلك عن طريق علاقتها بإرتريا وإثيوبيا، مؤكدًا أنها لن تنجح في ذلك بسبب نشاط الدولة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الواضح بقوة في إفريقيا، لافتًا إلى أن ذلك الضربة الثانية الموجعة لإسرائيل.

 

وتابع عبدالوهاب الذي شغل منصب مترجم الرئاسة لمدة عشر سنوات، قائلًا إن عمل مصر ومشاركتها في التحالف العربي لاستقرار اليمن سيحرم إسرائيل وغيرها من اللعب بمقدرات الشعب المصري، لأن باب المندب له جهتان، واحدة عربية والأخرى إفريقية، فمصر سعت إلى سد الثغرات مع الدول الإفريقية، وأبرزها كان عودة الإثيوبيين المخطوفين في ليبيا، أو دعم الدول الإفريقية نفسها، ومن الجهة الأخرى المشاركة في التحالف العربي علاوة على العلاقات مع السعودية والسودان.

 

وأكد الخبير أن الفكر المصري فكر إستراتيجي راقي جدًا وعالي المستوى من القيادة السياسية، مضيفًا: "رويدًا رويدًا ستعود مصر إلى وضع أفضل مما كانت عليه في عهد مبارك".


مواضيع متعلقة