محاولة عرابي لردم قناة السويس.. ونتائج ردمها

كتب: محمود عبدالوارث

محاولة عرابي لردم قناة السويس.. ونتائج ردمها

محاولة عرابي لردم قناة السويس.. ونتائج ردمها

لطالما فكر زعماء عبر التاريخ في ردم قناة السويس، شريان الحياة بالنسبة للتجارة الدولية، فشكّل التجارة العالمية قبل شق القناة تغيّر بشكل كامل بعد حفرها، إضافة لتقليل التكاليف الباهظة لنقل الشحنات التجارية، ما جعل هذه القناة تكتسب صفة مهمة بالنسبة لدول العالم أجمع. عقب نكسة العام 1967، سد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، القناة، لينفذ ما أراده الزعيم أحمد عرابي في العام 1882، ما دفع المتابعين لمعرفة شكل البلاد في حال ردم "عرابي" لها، قياسًا لما حدث في عهد عبدالناصر. وقال الدكتور وجيه عتيق، أستاذ التاريخ بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن في حال ردم أحمد عرابي لقناة السويس أثناء معركة التل الكبير للجأت دول العالم إلى طرق التجارة القديمة، والمستخدمة قبل شق قناة السويس، لكن لمدة محدودة، مشيرًا إلى أن قناة السويس كانت في ذلك الوقت قناة دولية، وسرعان ما كانت ستفتح من جديد في حالة ردمها. وأضاف "وجيه" لـ"الوطن"، أن طرق التجارة الدولية المستخدمة قبل حفر قناة السويس كانت تمر في البحر المتوسط، ومنها إلى الطريق البري بين الإسكندرية و السويس، ومن ثم النقل البحري عن طريق الخليج العربي، ومنها إلى الشام أو إلى وسط آسيا، موضحًا أن هذه الطرق كانت قبل اكتشاف الأمريكتين، أما بعد اكتشافهما أصبح المحيط الأطلنطي هو مركز تحركات التجارة العالمية. أما أحمد الشامي، خبير اقتصاد النقل البحري، فقال إن التجارة العالمية خسرت ما يزيد عن 500 مليار دولار، أثناء إغلاق قناة السويس من العام 1967 حتى العام 1975، ومصر وحدها خسرت ما يعادل 10% من هذا المبلغ، وبالقياس فإن في حالة إغلاق عرابي للقناة لخسرت التجارة الدولية مبالغ كبيرة، مع العلم أن مصر لم تكن مالكة للقناة، وبالتالي لم يصبها إلا أضرار طفيفة في ذلك الوقت. وأشار "الشامي"، إلى أن قناة السويس توفّر للتجارة العالمية مبالغ كبيرة، باعتباره ممرًا مختصرًا، وفي وقت إغلاقها تكلفت التجارة العالمية قيمة كبيرة كتكلفة للنقل، موضحًا عدم وجود أرقام محددة عن قناة السويس منذ افتتاحها عام 1869 حتى عام 1956، لتحديد حجم الخسائر الناتجة عن إغلاقها في هذه الفترة.