وزير الاستثمار: السيسى سيعلن عن مدينة العلمين وميناء شرق بورسعيد

كتب: محمود الجمل وميرنا فكرى

وزير الاستثمار: السيسى سيعلن عن مدينة العلمين وميناء شرق بورسعيد

وزير الاستثمار: السيسى سيعلن عن مدينة العلمين وميناء شرق بورسعيد

قال أشرف سالمان وزير الاستثمار، إن مصر قدمت هدية إلى العالم أجمع وأعادت رسم الخريطة الملاحية، وقلصت الفترة الزمنية للعبور من الشرق إلى الغرب بنسبة 40% وتقليل التكلفة بنسبة أكبر، مضيفاً أن تكلفة البنية الأساسية لترفيق الأراضى الصناعية لمحور تنمية قناة السويس تصل إلى 50 مليار دولار، ولن تتحملها موازنة الدولة بمفردها وتعديل قانون المناطق الاقتصادية يضمن دمج عدة مناطق اقتصادية إلى محور تنمية قناة السويس. وأوضح «سالمان» أن الرئيس عبدالفتاح السيسى حطم الرقم القياسى لأسعار الكهرباء فى العالم، ونجح فى الحصول على أسعار الكهرباء من «سيمنس» بأقل من الأسعار العالمية بنسبة 30%، مؤكداً أن الرئيس سيُعلن عن عدة مشروعات قومية خلال حفل افتتاح قناة السويس، من بينها مشروع المدينة المليونية بمدينة العلمين وتطوير ميناء شرق بورسعيد، وأن 13 شركة مقاولات حكومية ستنافس على مشروعات محور التنمية. وتابع أن على الجميع أن يعلم أن مذكرات التفاهم ليست بالضرورة ستتحول إلى عقود نهائية، وتنفيذها يحتاج إلى مفاوضات شاقة وعنيفة وطويلة.. وإلى نص الحوار.. ■ ما أهمية قناة السويس الجديدة للعالم؟ - افتتاح قناة السويس الجديدة، حدث قومى كبير يستحق هذا الاحتفال العالمى، وحضور 800 شخصية من 120 دولة، وعدد كبير من المستثمرين، وهذا فى حد ذاته اهتمام بالحدث كبير، والحدث يستحق أكثر من ذلك، فمصر حفرت ممراً مزدوجاً للسفن التى كانت تنتظر فى البحيرات المرة أكثر من 7 ساعات، ومصر تقدّم هدية جديدة للعالم وللإنسانية وللملاحة العالمية، بتقليص زمن الانتقال من الشرق إلى الغرب من 18 ساعة إلى 11 ساعة بنسبة تصل إلى 40% وتتقلص معها التكلفة أيضاً، بنسبة تزيد على ذلك، إضافة إلى أن الجيل الرابع من السفن تستطيع أن تمر من القناة الآن بعد التكريك، ومزايا القناة متعددة، فستجذب السفن التى كانت تمر من رأس الرجاء الصالح، نتيجة التأخير فى البحيرات المرة بعد تقليص الوقت. ■ هل قانون المناطق الاقتصادية يتناسب مع ضخامة محور تنمية قناة السويس؟ - فلسفة قانون المناطق الاقتصادية الخاصة رقم 83 لسنة 2002 تقوم على أن مصر بها بيروقراطية شديدة، ونقلت من نماذج عالمية أخرى، وكان علينا، حال تخصيص منطقة استثمارية بعيدة عن البيروقراطية، أن ننشئ مناطق جديدة مثل منطقة شمال غرب خليج السويس، وهناك قانون المناطق الاقتصادية 83 لعام 2002 جاهز للعمل به فى محور تنمية قانون السويس، وكان يجب تعديل بعض البنود فى قانون المناطق الاقتصادية الذى صدر فى 23 يونيو من العام الحالى بعد التعديل، ليستوعب التنمية فى محور تنمية قناة السويس.[FirstQuote] ■ ما أهم التعديلات؟ - بعد إصدار قانون ترسيم حدود منطقة محور تنمية قناة السويس الذى صدر من هيئة قناة السويس إلى الرئاسة، ثم إلى المجموعة الاقتصادية، التى وافقت عليه وأرسلته إلى مجلس الوزراء الذى رفعه إلى الرئاسة، لإصداره خلال 3 أيام على أقصى تقدير، ستكون الخطوة الأخيرة قرار إنشاء الهيئة الاقتصادية لتنمية محور قناة السويس. ■ هل هناك تكلفة محددة حالياً للبنية الأساسية لمحور تنمية قناة السويس؟ - ترسيم المنطقة يتضمن بنية أساسية شاملة تتراوح بين 120 و150 مليار دولار، تتضمن 6 موانئ، تبلغ تكلفتها أكثر من 60 مليار دولار، إلى جانب مناطق وأراضٍ صناعية على طول 192 كيلومتراً، وتصل تكلفتها إلى أكثر من 50 مليار دولار. ■ هل ستشارك شركات الحكومة فى مشروعات محور التنمية؟ - الحكومة قررت مشاركة 13 شركة مقاولات حكومية لدراسة المعوقات التى تواجه الشركات، للمساهمة بقوة فى مشروعات محور تنمية قناة السويس، ونسعى لعودة علامات الجودة لشركات المقاولات الحكومية على نفس وتيرة شركة «المقاولون العرب» التى لها شهرة عالمية، وهناك سوق مفتوحة أمام شركات الحكومة للعمل فى المحور لمدة 10 سنوات مقبلة، لكنها تحتاج إلى التدريب والتطوير خلال الفترة المقبلة للقدرة على المنافسة على المشروعات. ■ هل يمكن إسناد مشروعات وأعمال بالأمر المباشر؟ - القانون يتيح لهيئة قناة السويس إسناد المشروعات بنظام الأمر المباشر، سواء للشركات العامة الحكومية والخاصة. ■ ما دور هيئة الاستثمار فى محور تنمية قناة السويس؟ - لدينا علاقات بجميع المستثمرين فى كل دول العالم وهيئة الاستثمار ستروّج للخريطة الاستثمارية لمحور تنمية قناة السويس بالتنسيق مع الهيئة الجديدة التى ستُشكل. ■ لماذا تأخر إصدار قانون المناطق الاقتصادية؟ - القانون قائم بالفعل وأدخلت تعديلات عليه فقط، لكن ما تأخرنا فيه هو قانون الهيئة، والهيئة لن تؤسس إلا فى وجود المخطط العام النهائى، والمكتب الاستشارى المنوط به وضع المخطط من الممكن أن يكون قد تأخر فى وضعه، لكننا طلبنا منه أن يكون مخططاً مرناً، والمرونة فى النظام ليست سهلة، وتحدد المناطق وتخصص صناعاتها بشكل مرن، بحيث يواجه أى ظرف، ويفى بكل المتطلبات، والأمر يحتاج إلى قرار جمهورى بترسيم الحدود، وهذا ليس فقط من صلاحية الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ومجموعة العمل، وإنما تتداخل معهم هيئة تنمية سيناء، وبالتالى يجب على جهاز تنمية سيناء أن يحدد خيارات خروج منطقته من الترسيم أو تركها تحت ولايته، ولا بد من الموافقة عليها، وفقاً لتداعيات الأمن القومى، وهذا ما يحتاج إلى دراسة، لأن فى الموضوع طرفاً آخر يختص بالبعد الأمنى. ■ هل تعد القناة الجديدة إضافة إلى محور تنمية قناة السويس؟ - القناة الجديدة ستنشط النقل البحرى، لأنها تخلق حياة جديدة للبحيرات المرة، التى تنتظر فيها السفن، وكان لدينا عيبان فى هذه البحيرات، أولهما أن هذه البحيرات خالية من خدمات السفن من صيانة وتموين، والعيب الثانى عدم وجود خدمات من المولات والمواد الغذائية، وكانت الناس تقول إنه من الغباء اتخاذ رأس الرجاء الصالح طريقاً، لكن هذه المقولة خطأ، لأن السفن كانت تمكث ٨ ساعات فى البحيرات المرة دون خدمات، بالإضافة إلى ٦ ساعات أخرى للمرور، أما رأس الرجاء الصالح فيستغرق ١٣ ساعة، ورغم أن تكلفته كبيرة، فإن هناك خدمات، وبالتالى هناك نوع كبير من السفن كان يمر من رأس الرجاء الصالح، ولذلك ستتجه السفن إلى قناة السويس التى تضم خدمات جديدة. ■ هل هناك نقاط قوة جاذبة للاستثمار فى محور تنمية قناة السويس لإغراء المستثمرين؟ - هناك ٦ موانئ تمثل نقاط الجذب فى محور التنمية، منها شرق بورسعيد وغرب بورسعيد والأدبية والعين السخنة والعريش، والجاهز منها على الأرض ميناءان، هما العين السخنة وشرق بورسعيد، ويأتى بعدهما الأدبية الذى يعد أقل جاهزية منهما، ومكونات المشروع تسمح بالتنوع، وتضم صناعات منها البتروكيماويات والمصافى، وصناعة السفن، وما زال لمصر ميزة تنافسية منها انخفاض تكلفة العمالة، والأرض، وقرب المناطق من الموانئ، والنقل والنفاذ إلى أسواق مختلفة، التى تمثل ١٫٦ مليار مستهلك، بسبب الاتفاقيات التجارية التى تزيل التعقيدات الجمركية، كما أن محور التنمية فيه مناطق لوجيستية، و١٧ ألف سفينة تمر من قناة السويس فى السنة، أى ٩% من تجارة البحار فى العالم، ولدينا بنية أساسية، وكهرباء تعمل فى المنطقة، وإمكانية لاستخدام طاقة الرياح والشمس.[SecondQuote] ■ لماذا تعثرت مذكرات تفاهم المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ؟ - نتائج المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ تنقسم إلى نوعين من العقود، الأول عقود قانونية بقيمة 63 مليار دولار، تتضمن 21 مليار دولار مشروعات بترول بدأ تنفيذها على أرض الواقع حالياً بعد موافقات وزارة البترول والمجموعة الوزارية الاقتصادية ومجلس الوزراء وصدر بها قرار بقانون من رئيس الجمهورية، بينما 34 مليار دولار مشروعات كهرباء مشروطة بخمسة شروط مثل التمويل أو صلاحية الأرض ثم الموافقات القانونية ثم تعريفة الكهرباء ومعدل العائد على الاستثمار ونجحت الحكومة فى إنهاء جميع الشروط فيما عدا شرط التعريفة وهناك مفاوضات حالياً والتأخير بسبب الحصول على أقل تكلفة. ■ وماذا عن مشروعات التعاون الدولى؟ - مشروعات التعاون الدولى بـ6 مليارات دولار صدرت خلال 3 شهور، وهذا إنجاز كبير لأنها فى الماضى كانت تستغرق أكثر من 18 شهراً. ■ لماذا لم يشهد مؤتمر شرم الشيخ توقيع مشروعات صناعية؟ - المشروعات الزراعية والصناعية مؤجلة بسبب عدم توافر الكهرباء، ولا يمكن التوسع فى مشروعات صناعية أو زراعية دون توفير كهرباء لإقامة المشروعات، ونجحت الحكومة فى حل المشكلة، واستهلاك الكهرباء بلغ 27 ألف ميجا وات ودون انقطاع. ■ وما أسباب حفاظ الحكومة على عدم قطع التيار الكهربائى؟ - عدم انقطاع الكهرباء يعود إلى صيانة وإصلاح محطات الكهرباء القائمة واستبدال المازوت بالغاز الطبيعى للحصول على طاقة أكبر، وهذا مجهود أكبر بالإضافة إلى الخطة الإسعافية التى تكلفت 2.6 مليار دولار، حيث تم ضخ 1000 ميجا وات فى 30 يونيو الماضى، و500 ميجا فى 15 يوليو ثم باقى 1.1 ميجا فى نهاية أغسطس الحالى لتوفير كهرباء للمشروعات الاستثمارية المقبلة، ونحتاج حتى عام 2023، 63 ألف ميجا دون الطاقة الجديدة والمتجددة ودون التخطيط للكهرباء لن نستطيع جذب استثمارات جديدة. ■ ما حجم التدفقات النقدية المتوقعة بعد تدشين القناة الجديدة؟ - الدولة تستهدف مضاعفة التدفقات النقدية المحققة من قناة السويس من 5 مليارات دولار سنوياً لتصل إلى ما بين 10.5 و11 مليار دولار، نظراً للرواج الكبير الذى سيطرأ على حجم التجارة العالمية مع تحسن الخدمات المقدمة للسفن التى تعبر القناة، كما أن عملية التعميق تتيح للجيل الرابع من السفن ذات 24 متر عمق العبور بعد أن كانت تلجأ إلى طريق رأس الرجاء الصالح، والتوقعات الأولية تشير إلى ارتفاع إيرادات القناة بنسبة تُجاوز الـ10% خلال عامها الأول. وعملية حفر قناة السويس الموازية، التى بلغ طولها وعمقها نحو 72 كيلومتراً هى أكبر عملية تكريك حدثت خلال الخمسين سنة الأخيرة، فضلاً عن أن الكراكات التى اشتركت فى عمليات الحفر والتعميق مثلت أكثر من 50% من إجمالى الكراكات فى العالم. ■ البعض يقلل من أهمية قناة السويس الجديدة.. ما رأيك؟ - ما تم تنفيذه يوازى 10 أضعاف الأعمال فى حفر القناة الرئيسية التى تمت قبل أكثر من 100 عام واستغرقت نحو 10 أعوام، وتنمية محور قناة السويس يساعد على استغلال القناة بطول 192 كيلومتراً، وتنمية مدن القناة الثلاث «الإسماعيلية وبورسعيد والسويس» واستغلال موقعها الجغرافى الفريد، وإيجاد صناعات ضخمة تخرج للسوق الاستهلاكية المصرية والإقليمية والعربية والأفريقية من خلال البحر الأحمر والبحر المتوسط، والمنطقة تملك كل مقومات الاستثمار، وهناك أراض تصلح كمناطق صناعية وأخرى تصلح كأراض زراعية وتجارية وترفيهية وسياحية، بالإضافة إلى أراض داخل وحول الموانئ تصلح كمناطق لوجستية.[ThirdQuote] ■ ما أبرز المشروعات القومية التى سيعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى اليوم فى افتتاح القناة؟ - أعتقد أن الرئيس قد يعلن عن تدشين مشروع المدينة المليونية بمدينة العلمين اليوم وتطوير ميناء شرق بورسعيد. ■ هل هناك جديد فى الاتفاقيات التى تم توقيعها فى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى؟ - الاتفاقيات التى جرى توقيعها خلال المؤتمر الاقتصادى تنقسم إلى نوعين من العقود، الأول عقود نهائية بلغت قيمتها 60 مليار دولار، بعضها قابل للتنفيذ وآخر متوقف على شروط، منها 34 مليار دولار «كهرباء»، و21 مليار دولار «بترول» وأخيراً 5 مليارات دولار «تعاون دولى»، كما أن جميع عقود الكهرباء متوقفة على شروط تحديد أماكن الأراضى من جانب مجلس الوزراء والاستقرار على تعريفة بيع الكهرباء التى لم تحدد حتى الآن. ■ لماذا تعثرت مذكرات التفاهم الموقعة فى المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ؟ - مذكرة التفاهم ليست بالضرورة أن تنتهى بتوقيع عقد نهائى، فمن الوارد أن تنتهى بعقد نهائى ووارد أيضاً عدم إتمام مذكرة التفاهم وتتم عبر مفاوضات شاقة وصعبة قد تكلل بالنجاح أو الفشل، وقد تختلف بنظام الاستثمار الذى سيتم الاتفاق عليه بعد توقيع النموذج المالى تمهيداً لتوقيع العقد النهائى. ■ هل تم تحويل مذكرات تفاهم إلى عقود نهائية؟ - تم تحويل ثلاث مذكرات تفاهم إلى عقود نهائية بقيمة 120 مليار دولار، وجار إنهاء مشروع سياحى تصل قيمته إلى 80 مليار دولار بعد افتتاح القناة مباشرة، بينما تتبقى 3 مذكرات تفاهم من بينها مشروع العاصمة الإدارية ولا تزال المفاوضات مستمرة حتى الآن. ■ هل هناك تباطؤ فى تنفيذ المشروعات القومية؟ - ليس هناك تباطؤ فى تنفيذ المشروعات والرئيس عبدالفتاح السيسى لا يسمح بالتباطؤ ويتدخل سريعاً لتسريع وتيرة العمل. ■ هل من الممكن الطعن على العقود التى توقعها الدولة؟ - العقود تم تحصينها بقانون تنظيم الطعن على العقود الذى أصدره المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية السابق، ولا يجوز لأى طرف الطعن على العقود التى توقعها الدولة سوى طرفى التعاقد، إما الدولة أو المستثمر، ولا يمكن قبول دعوى قضائية من أى شخص غير زى صفة. ■ هل سيتم تأجيل مؤتمر دعم وتنمية الصعيد؟ - هناك نية لتأجيل المؤتمر لشهر أكتوبر المقبل لمنح اللجان المشكلة لفحص وحصر المشروعات المزيد من الوقت لعرض دراسات جدوى متكاملة ودون تقصير وستتلقى اللجان المشكلة نهاية الأسبوع المقبل مشروعات من ١٠ محافظات، ولا نرغب فى تسويق المشروعات فى إقليم الصعيد دون دراسات جدوى متكاملة. ■ هل هناك جديد فى قضية «طنطا للكتان»؟ - هناك وفد من الشركة القابضة للصناعات الكيماوية سيغادر إلى المملكة العربية السعودية للتفاوض مع المستثمر السعودى عبدالإله الكحكى للتفاوض على عودة الشركة. ■ هل شركات الحكومة قادرة على العمل فى محور التنمية فى ظل نقص التمويل؟ - التمويل أحد المعوقات التى قد تواجه الشركات الحكومية للمنافسة على مشروعات محور تنمية قناة السويس ولكن هناك عدة طرق يمكن بها تقوية المركز المالى للشركات الحكومية التابعة لقطاع الأعمال العام. ■ وما هى؟ - من الممكن أن يتم دمج شركات مركزها المالى ضعيف بالسالب فى شركات أخرى تتمتع بقوة مركزها المالى ليتفاوضا معاً مع البنوك والمنافسة على المشروعات أو بيع أراض غير مستغلة لدى الشركات واستخدامها فى تمويل المشروعات.