ليلى سايس حريمى: أنا ست جدعة وبـ100 راجل

كتب: مصطفى محمد ولبنى عبدالعزيز

ليلى سايس حريمى: أنا ست جدعة وبـ100 راجل

ليلى سايس حريمى: أنا ست جدعة وبـ100 راجل

بعباءتها السوداء البسيطة، ووجهها المصرى الأصيل الذى تلون بلون الشمس، لم تخشَ أن تقتحم مهنة معروفة لدى الجميع بكونها مهنة للرجال فقط، ربما من غير المعتاد أن تقف سيدة فى شوارع القاهرة لتضع توجيهاتها إلى أصحاب السيارات بأى مكان يتركون فيه عرباتهم لحين إنهاء أعمالهم والعودة إليها مرة أخرى. «كل الناس بتقول عليّا ست جدعة».. بهذه الكلمات قالت «الحاجة ليلى» البالغة من العمر 55 عاماً، معبّرة عن فخرها، وأنها لا تخجل من كونها «سايس» سيارات. فى تمام السابعة من كل صباح تنطلق «الحاجة ليلى» فى رحلتها مع السيارات التى باتت كل حياتها، جالسة على الكرسى الصغير الذى أصبح علامة مميزة لوصولها إلى ساحة الانتظار، يأتى إليها أصحاب السيارات ويتركونها ذاهبين إلى وظائفهم أو مصالحهم اليومية، واثقين من أنها ستحافظ عليها جيداً. لم تتردد ليلى محمد، أول «سايس ست» فى أن تمتهن هذه المهنة الشاقة المتعبة التى يراها الكثيرون أنها لا تصلح إلا للرجال فقط، إلا أنها تعلمتها من ابنها الأكبر، ووجدتها خير سندٍ لها ولأبنائها الستة، من أجل الحصول على «لقمة العيش» بالطريق الحلال. «ولادى بيفخروا بيا»، قالتها الحاجة ليلى عند حديثها عن أبنائها، فعلى الرغم من انشغالها عنهم طوال اليوم فى عملها الشاق، فإنها أصرت على أن يكملوا تعليمهم على قدر استطاعتها، وكانت مصدر تشجيع لهم حتى وصلوا لبر الأمان. الجميع يقف بجانب «الحاجة ليلى» ويشجعها على أن تستمر فى مهنة «السايس» تقديراً للمجهود الكبير التى تبذله فى كسب الرزق الحلال لها ولأبنائها، إلا أن هناك البعض السيئ من أبناء المهنة نفسها يريدون التخلص منها والاستيلاء على مكانها.