سفير سابق في بكين: القناة الجديدة تتكامل مع الطريق والحزام الصينية
قال السفير محمود علام مستشار وزير النقل المصري للعلاقات الدولية، وسفير مصر السابق ببكين، في مقابلة أجرتها وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، على أن قناة السويس الجديدة تتكامل مع مبادرة "الطريق والحزام" الصينية.
وقال السفير خلال المقابلة، إن مشروع قناة السويس الجديدة وازدواج المجرى الملاحي للقناة وتنمية منطقة قناة السويس يتكامل بشكل كبير مع مبادرة طريق الحرير الصينية، موضحًا أهمية القناة الجديدة ومشروع التنمية بالنسبة للجانب الصيني، حيث أنها ستعطي الجانب الصيني والصناعات والاستثمارات الصينية فرصة لوجود قاعدة للارتكاز عليها والانطلاق منها لأسواق أخرى بشكل أفضل.
وأشاد علام، بمبادرة أحياء طريق الحرير بشقيه الطريق البحري والبري، والتي أطلقها الرئيس الصيني "شي جين بينج" في ديسمبر من عام 2013، مشيرًا إلى أن المبادرة الصينية بدأت تأخذ مسارها في التطور لإحياء هذا الطريق الذي كان يربط الصين بالعالم، وهذا الطريق ليس معبرًا فقط للتجارة وإنما أيضا للتواصل الثقافي والحضاري مع الدول الأخرى.
وعبر علام، عن إعجابه بالتطور السريع لمبادرة "الطريق والحزام"، مشيرًا إلى أنها بدأت تتفاعل وتأخذ مسار واقعي من خلال مشروعات فعلية، ومن خلال وضع الحكومة الصينية ميزانية كبيرة لدعم مشروعات البنية الاساسية التي تتم في هذه المناطق التي يمر بها هذا الطريق، مضيفًا أن مصر محطة مهمة على هذا الطريق، كما أن هذه المبادرة تأتي في وقت مهم جدا بالنسبة لمصر، حيث أنها تأتي في الوقت الذي تبدأ فيه مصر مشروعا تاريخيا يتمثل في تطوير منطقة قناة السويس، والذي يبدأ بالاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة خلال ساعات وهو افتتاح تاريخي حيث أنه لأول مرة في التاريخ يتم ازدواج مجرى قناة السويس.
ونوه علام، إلى أن مشروع "قناة السويس الجديدة" بالإضافة إلى أهميتها للملاحة والتجارة الدولية، فإنها تثبت قدرة مصر على إنجاز المشروعات الكبرى والضخمة في وقت قصير، والتي تسمح بتسريع وزيادة حركة التجارة العالمية، ومضاعفة إمكانيات عبور السفن لقناة السويس، يصاحبها إنشاء مشروعات تنموية مختلفة منها مناطق صناعية متكاملة، ومناطق لوجستيات مختلفة.
وتابع "إذا كنا سنعمل خلال الفترة المقبلة لجذب المستثمرين من أنحاء العالم للاستثمار في هذه المنطقة فإن للصين قاعدة مهمة بالفعل فيها، وهي منطقة شمال غرب السويس الاقتصادية التي تديرها شركة "تيدا" الصينية، في الوقت الذي خصصت فيه الصين صندوقًا لدعم المشروعات الخاصة بمبادرة "الطريق والحزام"، ويمكن لبعض المشروعات المقامة في مصر أن تستفيد من دعم هذا الصندوق.
وتفائل السفير،بمستقبل العلاقات المصرية - الصينية وفرص الاستثمارات المشتركة، وتزايد حجم التبادل التجاري بينهما.
ومن المقرر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، المجرى الملاحي الجديد لقناة السويس، عصر اليوم، بحضور عدد من القادة العرب والغربيين والشخصيات العامة، ويهدف المشروع الذي استغرق عاما، إنشاء تفريعة جديدة موزاية للقناة الحالية بطول 35 كم، إضافة إلى تعميق وتوسيع المجري الملاحي الحالي بطول 72 كم، وبلغت تكلفة المشروع نحو 8.2 مليار دولار.