خبراء عن القناة الجديدة:المشروع يعود بفوائد سياسية واقتصادية على مصر
انطلاقة جديدة نحو المستقبل، تتحقق بافتتاح قناة السويس الجديدة، الإنجاز الذي حققه المصريون في عام واحد، ليشكل اللبنة الأولى في مشروعات مصر القومية بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، لتفتح شريانًا جديدًا لحركة الملاحة العالمية فضلًا عن توسيع حركة التجارة الحرة والاستثمار والتنمية لكثير من الدول.
واختلفت التوقعات حول الدول المستفيدة وطبيعة العلاقة بين مصر ودول العالم بعد افتتاح القناة الجديدة، خصوصًا بعد أن سعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى نشر تقارير مزعومة عن خطورة المشروع على البيئة وعلى البحر المتوسط.
يقول الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية، إن مصر ستستفيد من القناة الجديدة فائدة اقتصادية وسياسية، إضافة إلى استعادة علاقتها مع دول العالم، مشيرًا إلى أن أمريكا بدأت تعترف بأن نظام الإخوان إرهابي، وأن الشعب المصري اختار الرئيس السيسي بإرادته.
وأضاف "اللاوندي" لـ"الوطن": "لا توجد دول متضررة من قناة السويس فالهدف الرئيس من القناة هو تسهيل مرور السفن التجارية أمام دول العالم وبالتالي تعود بالفائدة على الجميع".
وعن دولتي تركيا وقطر، أكد الخبير في العلاقات الدولية، أنهما دولتان لا تصنعان سياسات بل تنفذان أجندات أمريكية خاصة، وطالما أن المصلحة الأمريكية لا تتعارض مع القناة الجديدة فلن تكون هناك أي إجراءات عدائية ضد مصر من جانب تركيا وقطر، حسب قوله.
ويقول السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية السابق: "استراتيجيًا لن تؤثر القناة الجديدة علي أى من الدول بالإيجاب أو السلب فالقناة قائمة منذ سنوات كثيرة وتعمل وفقًا لاتفاقية دولية".
وأكد "الغطريفي" في تصريحات لـ"الوطن": "التأثير المتوقع حدوثه من قناة السويس الجديدة يتمثل في حجم التجارة الدولية، إلا أن هذا الأمر يتوقف على مدى الطاقة الاستيعابية للقناة للسفن واحتياج العالم لهذه التوسعات".
وعن التأثير المتوقع للقناة الجديدة على كلٍ من قطر وتركيا وأمريكا، قال "الغطريفي"، "لا يوجد تأثير للقناة الجديدة على تلك الدول من ناحية العلاقات الدولية والاستراتيجية، مكررًا قوله إن التأثير العائد من القناة الجديدة سيكون تجاريًا.