الشيخ «حمام»: رضيت بالقبر والقبر مش راضى بيا
الشيخ «حمام»: رضيت بالقبر والقبر مش راضى بيا
- أسر المتوفين
- الشيخ محمود
- بنى آدم
- مجلس المدينة
- أبناء
- أزواج
- أسر المتوفين
- الشيخ محمود
- بنى آدم
- مجلس المدينة
- أبناء
- أزواج
- أسر المتوفين
- الشيخ محمود
- بنى آدم
- مجلس المدينة
- أبناء
- أزواج
- أسر المتوفين
- الشيخ محمود
- بنى آدم
- مجلس المدينة
- أبناء
- أزواج
{long_qoute_1}
كان يقضى بين الموتى وقتاً أطول مما يقضيه فى بيته، قبل أن يصدر قرار باستبعاده من أعمال دفن وتكفين الموتى بمقابر المطرية بالدقهلية وتعيين شاب يصغره سناً وخبرة. 20 عاماً مرت عليه فى هذه المهنة، ساعد فى دفن وتكفين الموتى وحراسة المقابر من «النباشين» الذين لم يستطيعوا يوماً الاقتراب من مقابره.
الشيخ محمود حمام، 53 عاماً، لم يتأخر أبداً عن وظيفته التطوعية التى بفضلها تمكن من تربية 7 أبناء: «أسر المتوفين بيدونى اللى فيه النصيب، ولأنى بستر الميتين ربنا ساترنى دنيا وبإذن الله آخرة». نبأ استبعاد الرجل الستينى من المقابر جاءه كالصاعقة: «مجلس المدينة قالى ارتاح شوية وواحد تانى هيمسك مكانك». الراحة التى يراها الجميع ليست كالتى يشعر بها «حمام»، فسلام نفسه فى ستر عورة مسلم والحرص على منع محاولات نبش القبور التى اشتهرت فى منطقتهم فى فترة التسعينات: «قبل ما أتعين هنا كان فيه ناس بتيجى تسرق تراب المقابر عشان شغل السحر والدجل وتفريق الأزواج، ويشهد ربنا إن من يوم ما رجلى خطت المكان مفيش بنى آدم قدر يقرب».
يتحدث الشيخ «حمام» الذى شابت لحيته قبل رأسه من هول ما يرى فى كل مرة ينزل إلى القبر وهو يحمل على كتفيه ميتاً إلى دار الآخرة: «أنا مر عليا حاجات شيبت شعر رأسى، طلعت ديدان بطول صباعى، وفى الآخر يقولولى تعبت.. مين قالهم إنى تعبت، خدمة ربنا محدش يتعب منها أبداً.. ويا عالم اللى هييجى بعدى هيكون أمين ولا هتزغلل عنيه الفلوس». شروط رأى الجميع أنها انطبقت على «حمام» ويؤكدها الرجل الستينى: «المهنة دى عاوزة الراجل الكتوم، ولو اللى هييجى بعدى يملك نصف خبرتى يورينى نفسه لأنى مش هسيب شغلتى إلا للى يستاهلها».