20 مصنعاً فقط تستحوذ على 80% من صادرات الكويز

كتب: صالح إبراهيم

20 مصنعاً فقط تستحوذ على 80% من صادرات الكويز

20 مصنعاً فقط تستحوذ على 80% من صادرات الكويز

أن تبحث عن بيانات أو معلومات تتعلق بملف «الكويز» داخل وزارة الصناعة، فتلك مغامرة فى ذاتها، وأن تطلب من مسئولى وحدة الكويز التابعة للوزارة أرقاماً بشأن عدد الشركات المصرية المصدرة، وحجم وقيمة صادراتها منذ توقيع الاتفاقية حتى الآن، فأنت بالتأكيد تسعى -من وجهة نظر المسئولين- وراء سر حربى، لا يجوز إفشاؤه. على مدار عدة أيام حاولت «الوطن» الاتصال بأشرف عز الدين، رئيس وحدة الكويز المسئول الأول عن الملف، للحديث حول نتائج الاتفاقية وانعكاسها على الاقتصاد المصرى، إلا أنه لم يرد، فحاولت التواصل معه مرة أخرى عبر رسالتين نصيتين، لم يرد على أى منهما.
المحاولة لم تقف عند وزارة الصناعة المصرية، فقد خاطبنا وزارة التجارة الأمريكية، وأرسلنا بريداً إلكترونياً نطلب فيه أهم 10 شركات صدرت إلى السوق الأمريكية عبر الكويز، إلا أن الرد جاء من مسئولة إدارة المنسوجات هناك بأنهم «لا يملكون أى بيانات، وأن وحدة الكويز المصرية، هى من لديها تلك الأرقام والإحصاءات.
بعيداً عن الأشخاص وعدم إتاحة المعلومات، فإن لغة الأرقام التى توصلت إليها «الوطن» تكشف عن أداء شديد الهزل لصناعة الملابس والمنسوجات فى مصر، وتكشف أيضاً أن «الكويز» لم تكن إلا «سراباً» للصناعة، فالاتفاقية لم يستفد منها سوى مجموعة صغيرة جداً من رجال الأعمال كانوا قريبين من السلطة قبل 25 يناير. فوفقاً لأرقام وحدة الكويز غير المحدثة -والمنشورة على الموقع الرسمى- فإن صادرات مصر من الملابس الجاهزة والنسيج لم تتجاوز حاجز 924 مليون دولار فى عام 2011، ثم تراجعت إلى 880 مليون دولار فى 2012، وإلى 820 مليون دولار فى 2013، ووصلت لنحو 866 مليون دولار فى 2014. وتؤكد إحصاءات الوحدة أن إجمالى قيمة صادرات القطاع منذ توقيع الاتفاقية حتى 2013 بلغ 6.5 مليار دولار، وهو الرقم الذى يعتبره أحد المصدرين فى الاتفاقية «ضعيف جداً».
ما لم تفصح عنه وحدة الكويز، أفصح عن جزء منه مصدر بارز فى الوزارة، قال إن هناك حوالى 400 مصنع يقومون بالتصدير وفق الكويز، لكن الواقع يقول إن هناك 20 مصنعاً على الأكثر تستحوذ على 80% من صادرات الملابس الجاهزة إلى أمريكا، أغلبها لشركات تابعة لكبار المصدرين وفى مقدمتهم علاء عرفة، وجلال الزربا، وحسام جبر، ومحمد قاسم.
المصدر ذاته قال إن المستهدف الذى كان من المتوقع الوصول إليه عقب توقيع اتفاقية الكويز مباشرة، كان يصل إلى 3.5 مليار دولار فى 3 سنوات فقط، معتبراً أنه لو كانت هناك إدارة صحيحة لهذا الملف لكانت تلك الاتفاقية تدر على الخزانة المصرية ما لا يقل عن 5 مليارات دولار، وبالتالى تحقيق المستهدف الأكبر وهو تشغيل الملايين من العمالة.


مواضيع متعلقة