بروفايل| «الأسير» أسيراً

كتب: محمد البلاسى

بروفايل|  «الأسير»  أسيراً

بروفايل| «الأسير» أسيراً

داعية سلفى، لبنانى، مثير للجدل، تم اتهامه فى العديد من قضايا الإرهاب، يثير الجدل أينما ذهب، فالداعية الذى غيرت الحرب الأهلية فى لبنان مجرى حياته، انضم إلى تنظيم الجماعة الإسلامية بينما كان لا يزال يبلغ من العمر 16 عاماً، واستطاع إقناع والده المطرب الشعبى باعتزال الغناء بحجة أنه لا يتوافق مع الإسلام.

أحمد الأسير المولود لوالد سنى وأم شيعية فى «صيدا» عام 1968، تم القبض عليه أمس الأول فى مطار رفيق الحريرى الدولى، أثناء محاولته الفرار إلى مصر بجواز سفر مزور، فالحرب الدائرة فى سوريا منذ عدة سنوات كانت نقطة فاصلة فى تاريخ الداعية السلفى، فهو لم يكن معروفاً بشكل كبير قبل اندلاع الحرب وكافة الأزمات فى المنطقة، لكنه سرعان ما تحول إلى نجم إعلامى وأخذ يهدد الجيش اللبنانى وحزب الله، رافعاً شعار «حماية أهل السنة»، برز على ساحة الأحداث اللبنانية نتيجة خطاباته التى وصفها المحللون بالتطرف، إضافة إلى مجاهرته بالقوة المسلحة رغم أنه لا يحظى بقاعدة شعبية كبيرة.

منذ مارس 2012، بدأ يدعو إلى تظاهرات وتجمعات لدعم الجماعات المسلحة السورية، وكانت المظاهرة الأساسية تلك التى دعا إليها فى وسط بيروت لدعم المسلحين فى حمص، حيث أعلن فتوى الجهاد، ووزعت صور له داخل مدينة القصير «غرب حمص»، وتمكن خلال فترة قصيرة من استقطاب اهتمام وسائل الإعلام التى لفتها خطابه الطائفى. لم تسلم قوات الجيش اللبنانى من نيران «الأسير»، حيث قتل ضباط وعناصر فى يوليو 2013، فكان قرار إنهاء الاعتصام أمام مسجد بلال بن رباح، الذى يتولى إمامته، فحاصر الجيش المسجد، وبعد أكثر من 24 ساعة من الاشتباكات فى محيطه أدت إلى مقتل 16 عسكرياً وعشرات من المقاتلين من جماعة الأسير، فر وظل مختفياً عن الأنظار إلى أن تم توقيفه من خلال الأمن اللبنانى خلال محاولته الفرار خارج لبنان.

عملية اعتقال «الأسير» أثارت جدلاً واسعاً فى أوساط مريديه، فقد اتهموا الحكومة اللبنانية بتطبيق القانون على طرف واحد فقط هم السنة، والتغاضى عن عمليات التحريض والإرهاب التى يرتكبها الشيعة فى المقابل، واعتبر البعض أن «حزب الله» هو من أوقع بـ«الأسير» فى فخ القتال ضد الجيش اللبنانى، متسائلين: «لماذا يلقى القبض على الأسير، فيما اشترك غيره فى عمليات ضد الجيش اللبنانى».

أصدرت هيئة العلماء المسلمين السنة فى لبنان بياناً قالت فيه إن «توقيف الشيخ أحمد الأسير يأتى، ليؤكد أن الخطة الأمنية لم تطبق إلا على الطائفة السنية».


مواضيع متعلقة