مهنتك إيه؟.. مدير مبيعات و«حلال مشاكل»

كتب: إسراء حامد

مهنتك إيه؟.. مدير مبيعات و«حلال مشاكل»

مهنتك إيه؟.. مدير مبيعات و«حلال مشاكل»

يحمل فى يده حقيبة ممتلئة بالشكاوى والهموم، يستريح لساعات قليلة حتى يستأنف يومه الشاق، يقضيه متنقلاً من مكتب رئيس حى أكتوبر إلى المسئول عن شبكات المياه والكهرباء، هاتفه لا يصمت أبداً من المكالمات والرسائل، ورأسه لا يخلو من الحلول والمبادرات، محمد كامل، أحد سكان الحى، الذى كلفه جيرانه للحديث بلسانهم، دون مقابل، ودون وعود.

كان يكتفى «محمد» بدور المواطن الذى يشكو من قلة الخدمات، لكن بمرور الوقت وجد أن عليه دوراً أكبر: «باجمع وأوصل وأحاول إيجاد الحلول»، الدور الذى انطلق من وقت تدشينه هاشتاج على «فيس بوك» بعنوان: «أقيلوا رئيس جهاز أكتوبر»: «يومها مافكرتش ألاقى حجم الاستجابة دى، عدد كبير من المشاركين والمتطوعين قالوا إحنا معاك». انطلقت الثقة فى «محمد» منذ تلك اللحظة: «المشكلات مش محتاجة أى نائب برلمان أو مسئول يحلها، فقط محتاجة لحد يسمعها، ويتعاطف مع المواطن ويحاول يساعده ويكون صوته، وهو ده دورى».

لم يقف «محمد» عند نجاح مبادرته الأولى عبر موقع التواصل الاجتماعى، لكنه انطلق فى مهمته الجديدة، وبدأ يرصد المشكلات من أرض الواقع: «قمامة وكلاب ضالة وانعدام خدمات ومواصلات وسرقة الكابلات»، لهذه الأسباب ذاع صيته بين سكان المتجاورات السكنية، وبدأ يعلن عن نفسه بصور مختلفة: «باشتغل مدير مبيعات، ويومى مزدحم، لكن باساعد أى حد محتاجنى». أهالى أكتوبر أنفسهم، وبينهم «شريف وجيه» الذى يتواصل مع «محمد» بصورة دائمة، يؤكدون «المشكلات كتيرة، ووقت المسئولين ضيق دائماً، علشان كده لازم واحد مننا يتحدث بلسانا»، يأس «شريف» من الوعود المتكررة، لكنه لا يجد إلا ابن منطقته ليشكو إليه: «طبعاً تصرف إيجابى أن الشخص يقدر يتطوع لخدمة الناس، زى محمد، هو بيعمل اللى عليه، والباقى على المسئولين».

 


مواضيع متعلقة