دعا المركز المصري لحقوق الإنسان إلى إقالة الدكتور "هشام قنديل" - رئيس مجلس الوزراء- لتحمله المسؤولية السياسية جراء كارثة قطار أسيوط وما نتج عنها من سقوط 50 طفلاً على الأقل، وإصابة 15 آخرين فى حادثة فاجعة كبيرة ترتب عليها استقالة وزير النقل ورئيس هيئة السكك الحديدية، وسط تراخى الجهات المعنية، والاكتفاء بتحميل المسؤولية السياسية للمسؤولين والإسراع فى التحقيق مع وزير النقل مرورا برئيس هيئة السكك الحديدية وبقية المسؤولين، وعدم تمرير الحادث دون عقاب.
وأكد المركز المصري على ضرورة سرعة صرف تعويضات لأسر الضحايا بشكل مناسب بعيدًا عن البيروقراطية التى تعرقل صرف مثل هذه الأموال، وكذلك رفع التعويضات حتى تتناسب مع الفادحة، خاصة أن الأموال لا تعوض الأطفال الأبرياء لكن لتعين أسرهم على إقامة جنازة تليق بهم، ومواجهة الفترة الحرجة التى يمرون بها خلال هذه الأيام بعد انقطاعهم عن العمل.
ويرى المركز أن هناك حاجة ملحة لمواجهة مشكلات مزلقانات السكك الحديدية، خاصة أنه مع بداية تأسيسها على يد الانجليز كان شريط السكة الحديد بعيدًا عن التكدس السكانى ولم تكن هناك حاجة لعبور العربات والمواطنين، بينما الآن تنتشر البؤر السكنية على جانبي شريط السكك الحديدية، وما يترتب عليه من عبور السيارات والمواطنين، وظهرت مخاطر عديدة جراء هذا الأمر، إلا أنه للأسف لم تتخذ الحكومات المتعاقبة أى حلول واقعية لهذه المشكلة، وتركت المواطنين البسطاء يقعون ضحية لهذه المزلقانات اللعينة.
ويناشد المركز المصري المسؤولين ضرورة تطوير السكك الحديدية تكنولوجيًا بما يؤهل العاملين على سرعة مواجهة مثل هذه الأمور بحزم، ومنع حدوث المشكلات على المزلقانات، وربط السائقين بالمزلقانات بشكل متطور، كذلك تطوير المزلقانات نفسها من خلال عمل أنفاق أو كباري وغلقها تمامًا لعدم تكرار هذه الحوادث التى سقط بسببها آلاف المواطنين دون أى خطوة جدية من الحكومة.
وطالب المركز المصري بإعلان حالة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام نظرًا لفداحة الحادث، والشعور بأن روح المواطن المصري أصبحت غالية، ولابد من تضافر كل جهود الدولة للتحقيق فى الحادث ومساءلة ومحاكمة كل الأطراف، والكف عن رفع الشعارات البراقة دون حل المشكلة من الجذور، وضرورة تخليد ذكرى هؤلاء الأطفال الأبرياء من إطلاق اسم "الشهداء" إحدى مدارس أسيوط خلال الأيام المقبلة.