فى حملات المقاطعة: استهداف «الجزار».. وإصابة «تجار الأعلاف»

كتب: إسراء حامد

فى حملات المقاطعة: استهداف «الجزار».. وإصابة «تجار الأعلاف»

فى حملات المقاطعة: استهداف «الجزار».. وإصابة «تجار الأعلاف»

تداعيات الأزمة لم تقف عند محلات الجزارة وتجار المواشى فحسب، فأصحاب محلات الأعلاف طالهم الضرر تباعاً بعد انتشار حملات مقاطعة اللحوم بجميع أنحاء الجمهورية، المقاطعة تسببت فى ظهور حالة من التذمّر، غيّرت من طبيعة هذا الوقت من العام الذى يسبق عيد الأضحى المبارك، بعد أن كان مصحوباً بمكاسب وفيرة، لكنه بات ينذرهم بالإفلاس. يلوم حاله على استمراره فى هذه المهنة للعام الثانى على التوالى، يتكبّد عم «محمد جمال» خسائر لم يعد قادراً على تحملها، «فى الوقت ده السنوات الماضية كانت مكاسبى تتراوح من 100 إلى 200 ألف جنيه، عند انتشار شراء المواشى وبيعها ونشاط حركة التجارة، لكن مع غياب الرقابة على السوق، وحملات المقاطعة الشعبية، يمتنع الأفراد والوسطاء والجزارون عن شراء اللحوم، وبقيت الأعلاف فى المخازن دون بيع أو شراء، معظمها تعرّض للتلف وتكبّدت خسائر كبيرة». الخسائر التى مُنى بها عم «محمد» وغيره من العاملين فى مجال تجارة أعلاف المواشى، وجد «عصام شعبان» حيلة لتغطيتها، عن طريق استخدام الأعلاف نفسها فى تغذية الدواجن أو الأسماك، فيقول تاجر الأعلاف: «لازم نغطى الخسائر بطريقة مناسبة، وطالما مفيش ضرر يبقى إيه المانع»، طبيعة عمل الرجل الأربعينى طوال العام فى قطاع الأعلاف سهّلت مهمته قليلاً بسبب خبرته فى حساب الخسارة والمكسب، وتوقع حركة السوق، «باعمل حساب أى خسائر متوقعة نتيجة تغيرات السوق والطلبيات». الخسائر المتفاوتة بين التجار والناتجة عن حملات المقاطعة وغياب الرقابة على السوق، يرى حسن حافظ، رئيس رابطة اللحوم، أن حملات المقاطعة ليست سلاحاً ناجعاً فى مواجهة ارتفاع الأسعار، وتصيب بالضرر فقط المستوردين العاملين فى هذا القطاع، لكن محلات الجزارة لا تتضرر، لأنها تعوض أى خسارة بأسعار تحددها فى ظل غياب الرقابة. «حافظ» أشار إلى أن التأثيرات الأولية لحملات المقاطعة تكون على الناتج المحلى من الأغذية فقط.

 

 


مواضيع متعلقة