من أعمالهم سلط عليهم.. مسؤلون يعاقبون بالحذاء والقمامة بسبب فسادهم

كتب: ملاذ الحكيم

من أعمالهم سلط عليهم.. مسؤلون يعاقبون بالحذاء والقمامة بسبب فسادهم

من أعمالهم سلط عليهم.. مسؤلون يعاقبون بالحذاء والقمامة بسبب فسادهم

لم يشفع عندهم دعم بسطاء الشعب ليوصلوهم إلى كراسيهم، ليعوثوا في الأرض فسادًا وتقصيرًا وسرقًة وتجاوزًا وتهاونًا وتفريطًا، ولم يتنبه أحدهم لكونه راعٍٍ لهؤلاء في عمله، أمين على حقوقهم، مسؤول عن واجباتهم، ليطغى فيهم ويلهث في سراديب مظلمة طمعًا في دوام النعيم الذي يمرمغ نفسه فيه.

وبعد أن يستفيق هؤلاء البسطاء الذين دفعوا بالمسؤولين الفسدة لأماكنهم، يبدعون في ابتكار طرق مختلفة لعزلهم تارة وإهانتهم وتوصيلهم رسالة الغضب التي يحملونها تارة أخرى.

فمنهم مَن يرى أن العزل بالقانون هو الأبدى، ليجتز فساد هذا المسؤول أو ذاك من الجذور، كما حدث في جواتيمالا بأمريكا الوسطى، حيث اتهمت نيابة جواتيمالا ولجنة للأمم المتحدة لمكافحة الإفلات من العقاب، رئيس البلاد أوتو بيريز، بالتورط مباشرة في فضيحة فساد، بعد التنصت عليه بواقع 86 ألف تسجيل لاتصالات هاتفية تشكل الإثبات الأساسي ضده.

وافقت المحكمة العليا في جواتيمالا على طلب من المدعي العام لعزل الرئيس أوتو بيريس من منصبه عقب مطالبات من آلاف المتظاهرين بتقديمه لاستقالته، بترديدهم لأغنية "أوتو لص!" و"أوتو اخرج!" و"استقيل الآن!"، بعد اتهامه بقتل أكثر من 2000 من أعضاء طائفة المايا من السكان الأصليين أثناء مرحلة وحشية بالحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد على مدى 36 عامًا. 

ولم تكن هذه الواقعة هي الوحيدة لتعامل الشعب بطريقة حاسمة مع المسؤولين الفسدة، ففي أوكرانيا رمى حشد غاضب نائبًا خارج البرلمان في مدينة كييف، بعد أن قام بطرح مشروع قانون لتشديد القيود على المتظاهرين المناهضين للحكومة، وقبل أن يتمكّن من الإفلات من قبضتهم، ألقوا عليه مشروبًا وأغرقوا رأسه في القمامة، بعد إهانته وضربه بإطارات السيارات.

وبعد تكرار وقائع الفساد في العراق، أصبح حيدر العبادي؛ "في زنقة" لعدم استطاعته تنفيذ وعوده للعراقيين بالمضي في الإصلاحات، خصوصًا محاربة الفساد المستشري، فما كان من أحد الصحفيين الذين طالتهم يد الفساد إلا إلقاء حذاءه عليه أثناء أحد المؤتمرات الكبرى بالعاصمة بغداد.

وعقب هذه الواقعة تنبّه المواطنون لفساده وعدم تنفيذه لوعوده المتكررة، فاجتاحت البلاد تظاهرات رفعوا فيها شعار مركزي "يا عبادي: ضرباتك بلاستيك. أين الحديد؟" في إشارة إلى عدم الثقة بالإجراءات المتخذة.

وفي خضّم المشكلات التي تواجهها بلغاريا بسبب المشكلات الاقتصادية التي واجهتها البلاد، اشتبك مئات المحتجين مع الشرطة وحطموا نوافذ وألحقوا أضرارًا بسيارات في العاصمة البلغارية صوفيا بعدما تحولت مسيرة مناهضة للحكومة إلى أعمال شغب، وبعد محاولته للتدخل لإنهاء الأزمة، قذف المحتجون رئيس البرلمان البلغاري بكرات الثلج والزجاجات، كما حطموا سيارات النواب.


مواضيع متعلقة