بالفيديو| السادات وشنودة.. سنوات الصداقة وسبتمبر العداء

كتب: سارة سعيد

بالفيديو| السادات وشنودة.. سنوات الصداقة وسبتمبر العداء

بالفيديو| السادات وشنودة.. سنوات الصداقة وسبتمبر العداء

بنبرة حادة تنذر بما لا يسر، وقف السادات أمام مجلس الشعب يعلن عن قرارات وجدها تليق بمرحلة حرجة، تتزايد فيها حدة الأحداث، خاصة الطائفية منها، ومع علو صوته بـ"إلغاء قرار رئيس الجمهورية بتعيين الأنبا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وتشكيل لجنة للقيام بالمهام البابوية من 5 من الأساقفة، لكي لا تبقى الكنيسة بدون من يمثلها لدى الدولة"، تعالت أصوات التصفيق بالقاعة، والنحيب لدى الكنيسة وشعبها.

فتح "السادات" النار في خطابه في مثل هذا اليوم عام 1981، على كل الجبهات التي اعتبرها مثيرة للقلق آنذاك، من الجماعات الإسلامية والإخوان والبابا شنودة والمفكرين والسياسيين والصحافة، إلا أنه صوته المشحون عكس عداءً شديدًا للبابا، بعدما هاجمه واتهمه بأن له مطامع سياسية يسعى من خلالها لزعامة الأقباط في مصر، ويسعى لإنشاء دولة للأقباط تكون عاصمتها أسيوط.

علاقة طيبة جمعت بين البابا والسادات عندما جمعهما العمل بجريدة الجمهورية عام 1953، إلا أن طيب العلاقة لم يصمد أمام مسؤوليات المناصب كرئاسة الجمهورية وبابوية الكنيسة، وشُحنت العلاقات بين السادات والكنيسة عامة بزعامة البابا، أولًا بسبب قانون الردة الذي أثار حفيظة وغضب الكنيسة وقياداتها ومجمعها المقدس.

زادت المشاحنات مع أحداث الخانكة عام 1972، والفتنة التي اندلعت بين قطبي الأمة، وعدم تعامل الدولة بالحنكة التي تستوعبها خلالها، فزاد الصدام بين الكنيسة والدولة، خاصة مع اتجاه "السادات" لتحميل تلك الأحداث لبعد سياسي، وتوجيه اتهامات للأقباط، وخاصة البابا بمطامعه لزعامة دولة للأقباط في الصعيد، ووصلت الصدامات لذروتها عندما رفض البابا طلب "السادات" بإرسال وفود مسيحية للقدس، في إطار تفعيل معاهدة "كامب ديفيد".

وفي اللحظة التي انفجرت فيها الأزمة، خاصة مع تنظيم الأقباط مظاهرة مناهضة له أثناء زيارته لأمريكا، عكسوها خلالها الأحداث في مصر من خلال لافتات رفعوها يصفون فيها الأوضاع بالاضطهاد، اعتقد حينها السادات أن البابا يتحداه، وتم وقف درس البابا الأسبوعي، وبعدها عدم الاحتفال بالعيد في الكنيسة، ليقرر السادات في سبتمبر 1981، عزل البابا شنودة، وتعيين لجنة خماسية لإدارة الكنيسة، وتحديد إقامته في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون.

وبعد اغتيال السادات، وتولي مبارك الرئاسة، أفرج عن المعتقلين الذين حبسهم السادات عام 1985، وكان في مقدمتهم البابا شنودة، وهو ما فتح صفحة جديدة بين الكنيسة والدولة، حرص عليها البابا ومبارك لتجنب الصدام الذي وقع في عهد السادات.


مواضيع متعلقة