برهامي يقدم كشف حساب عمل السلفية في السياسة لقواعد الدعوة

كتب: سعيد حجازي

برهامي يقدم كشف حساب عمل السلفية في السياسة لقواعد الدعوة

برهامي يقدم كشف حساب عمل السلفية في السياسة لقواعد الدعوة

قدم الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، كشف حساب لقواعد الدعوة السلفية، حول عمل الدعوة خلال الأعوام الأربعة الماضية، التي شاركت فيها الدعوة في العمل السياسي.

وقال برهامي، في تصريحات عنه لموقع الدعوة السلفية: "عملنا لدين الله سبحانه وتعالى، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا من الصادقين المخلصين في ذلك، ونأمل في إعلاء كلمة الله تعالى بكل ما نقدر عليه من قوة، وتعاملنا كان ولم يزَل هو الحرص على عدم الصدام وعدم الفوضى، وهذا موقفنا قبل الثورة وأثناء الثورة وبعدها، وبعد 30 يونيو، وأثناء حكم (الإخوان)، وفترة حكم المجلس العسكري، وقبل ذلك وحتى فترة الرئيس السيسي وما تزال، ورغم ما شهدته كل هذه المراحل من بعض التجاوزات، إلا أننا كنا دائمًا نبني عملنا على المصالح والمفاسد، وهذه ليست خيانة لأحد، فتهمة الخيانة من الإخوان تهمة باطلة".

وأضاف: "اتفقنا مع (الإخوان) على إصلاح تدريجي، وعلى عدم الصدام مع مؤسسات الدولة تحديدًا، وكان هذا من شروط دعم الدكتور مرسي، نحن لم نختَر الدكتور مرسي في الجولة الأولى خوفًا من توغل جماعة الإخوان، لكن لم يكن عندنا خيار آخر بعد هزيمة الدكتور أبوالفتوح، وانحسار المنافسة بين الدكتور مرسي والفريق أحمد شفيق، ففي هذا الوقت كان الأمر مؤسسيًّا، ولم يكن يحتمل أبناء الدعوة غير القرار الذي تم اتخاذه، لكن كان بشروط، أهمها، أن لا يقصوا الدعوة ولا غيرها، واستيعاب المخالفين حتى لا ندخل في صدام، فضلًا عن الصدام مع المؤسسات، وهذا الأمر لم نجده، بل تم إقصاؤنا كأول من تم إقصاؤه، وقابلوا المبادرات التي طرحناها للخروج من الأزمة بهجوم شرس واتهام في النوايا، ثم عادوا للمطالبة بهذه المبادرات لكن بعد فوات الأوان، بعد أن فقدوا أرضيتهم في الشارع واكتسبوا عداوات هائلة في الداخل والخارج، حتى أصبحت دول بكاملها تدعم سقوط نظام الإخوان".

تابع برهامي، "نحن لا نستطيع أن نقف في هذه اللحظة، بعد أن بذلنا كل الجهود لدعم الدكتور مرسي، حيث وقفنا بجواره لمصلحة البلاد، لكن بعد أن تبدَّلت الأمور ووجدنا إصرارًا على الصدام انسحبنا، وهذا أمر طبيعي، بل أرى أن موقفنا هذا كان نفس موقف الرئيس عبدالفتاح السيسي حينها؛ إذ كان وزيرًا في نظام والكل يعلم أن (الإخوان) هم الذين أتوا به ويقفون وراءه، بل الكل يعلم أن (الإخوان) هم الذين يتحكمون في القرارات الرئيسية، واستمر عدة أشهر داعمًا ومؤيدًا لحكم الإخوان، وكان من ضمن الموافقين على دستور 2012".

وأكد نائب رئيس الدعوة السلفية، "الحقيقة أن موقفنا من 3 يوليو لم يكن خيانة أبدًا؛ كانت هناك موافقة على الإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة في عزل الدكتور مرسي، بعدما كادت البلاد تصل لمرحلة الفوضى التامة، وسط سخط شعبي هائل مصحوب بعجز عن قيادة البلاد، وتوفير الاحتياجات الأساسية".

واستكمل برهامي، "كنا ندرك أن البلاد إذا دخلت مرحلة الانهيار فلن تعود أبدًا؛ السودان بعد أن انقسمت لم تتوحد مرة أخرى، وكذا هو حال ليبيا واليمن والعراق وسوريا، وبات الأمل في بقاء الدولة محدود جدا إن لم يكن منعدمًا في بعض البلاد، وكان لا بد من التقسيم الذي يريده الأعداء، فهل كان يجب علينا أن نقبل هذا بزعم أن هذا الأمر هو الحفاظ على الشريعة والشرعية، منوطة بإقامة الواجبات الشرعية والدستورية والقانونية مِن الحاكم؟ أم أنه طالما تم انتخاب الرئيس، فسيظل هكذا مهما كانت النتائج حتى ولو كانت تدمير الوطن، فهذا لا يمكن أن يكون صحيحًا؛ لذلك نقول: إن اتهامات الخيانة والعمالة باطلة وكاذبة، ويفصل الله بيننا يوم القيامة".


مواضيع متعلقة