وسيلة الاستغاثة الأخيرة للمنتحرين.. فيس بوك

كتب: دينا عبدالخالق

وسيلة الاستغاثة الأخيرة للمنتحرين.. فيس بوك

وسيلة الاستغاثة الأخيرة للمنتحرين.. فيس بوك

لم يكن "تامر الجوهري"، بطل كمال الأجسام بمحافظة المنوفية، والحاصل على بطولات على مستوى الجمهورية، أول من أقدم على الانتحار بإلقاء نفسه من أعلى أحد جسور قريته، بسبب أزمة نفسية، أو ضائقة مادية، حيث سبقه الكثيرون الذي أصبحوا يجدون الحياة غير مرضية لهم، وفقدوا الأمل في مستقبلهم، وكغيره من السابقين أيضًا ترك تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تعبر عن نيته في الانتحار، الذي أصبح منفذًا للتعبير الأخير عن الحالة النفسية التي يمرون قبل الانتحار.

يعلق على هذا الأمر الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، بقوله إن إصابة الشخص بالاكتئاب الشديد والرؤية السوداء لحياته الحالية ومستقبله، هو سبب الانتحار وليس الفقر، ما تجعله بائسًا تمامًا ومنعزلًا عن الجميع ولا يستطيع التواصل مع الآخرين، مؤكدًا على ضرورة اللجوء للطبيب في هذه الحالة لتجنب الإقدام على هذه الخطوة.

وأضاف رامي، في تصريح لـ"الوطن"، أن "الكتابة" تكون هي السبيل الوحيد لتواصل الشخص المقدم على الانتحار مع الآخرين، لذلك يلجأون إليها على مواقع التواصل الاجتماعي كعبارة عن نداء لطلب المساعدة، مشيرًا إلى أن ذلك السبب وراء ترك غالبيتهم "الخطابات" خلفهم بعد الانتحار.

وهو ما أكده الدكتور طارق أسعد، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، بأن الشخص المقدم على الانتحار يترك إشارات خلفه لإظهار نيته في ذلك، دون الاستماع لتعليقات الآخرين، موضحًا أن "فيس بوك" من أكثر الأشياء التي تتيح ذلك في الوقت الراهن، وهو ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار وبجدية لمرضى الاكتئاب الشديد.

وتابع أن المنتحر يصل لدرجة من اليأس والاكتئاب بشكل مرضي، تجعله غير مسؤول عن أفعاله ومشوش الذهن ومغيب العقل، ما يمهد الطريق أمامه لهذه الخطوة، لافتًا إلى أن انتشار أخبار الانتحار بين الجميع وعلى مواقع التواصل يسهل من تنفيذه لدى الآخرين، ما يجعله أمرًا شديد الخطورة بين الشباب مؤخرًا.


مواضيع متعلقة