المرشح «يبان» من شعاره والشعار الحلو يطلع من «القهوة»

كتب: إسلام زكريا

المرشح «يبان» من شعاره والشعار الحلو يطلع من «القهوة»

المرشح «يبان» من شعاره والشعار الحلو يطلع من «القهوة»

 

على المقهى يدور الحوار، لغة ليس فيها بائع ولا مشترٍ، فقد اتفق الطرفان على الاستفادة المتبادلة، المرشح يخرج بدعاية تناسب دائرته، ومحمد إبراهيم يخرج بمكسب مادى لا تحققه له المطبعة الصغيرة التى ورثها وأشقاؤه عن والدهم.

{long_qoute_1}

فى سوق الانتخابات، يبيع «محمد» بموهبة «تأليف الشعارات»، التى اكتسبها من عمله بمجال الطباعة، وتركيزه على مواسم الانتخابات، لذا يختار مقابلة المرشحين على المقهى، حيث «المزاج العالى»، مبتعداً عن قعدة المكاتب، وخلال الجلسة قد يخرج المرشح بشعار أو اثنين، مقابل من 300 إلى 500 جنيه، حسب المرشح ومدى إعجابه بالشعار.. «لا معارضة ولا إخوان عتمان فى البرلمان»، و«صبح واغسل وشك إبراهيم مش هيغشك»، وغيرها الكثير من الشعارات التى انتشرت فى مناطق الساحل وشبرا، منطقة نفوذ «إبراهيم» وأشقائه، وذاع بسببها صيته بين المرشحين المحتملين، ممن جاءوه بطلبات دعايتهم، وإن حملت هذا العام مزيداً من الغرابة، يعبر عنها إبراهيم: «تلاقى مرشح جاى يقول لك اشتم لى الإخوان فى الشعار، أو واحد يقول لك عايز شعار بسيط يفهمه كل الناس زى كلام الرئيس السيسى، وأغرب الطلبات بقى اللى عايز شعار يكون فيه كل حاجة علم مصر وموقفه من الإخوان والمعارضة وتأييده للرئيس السيسى». يعى «إبراهيم» الفرق بين المناطق الشعبية والراقية فى اختيار الشعارات، ويراعى هذا فى طلبات المرشحين، يؤكد: «شعار زى اصحى وصحى النوم العيسوى هو المضمون، ولا سيبك من الفالصو والسكة.. أبوالدهب هو الماركة يمشى أكتر فى المناطق الشعبية، لزوم الهتيفة وقعدات القهاوى، لكن المناطق الراقية مش بتوع شعارات أساساً، بيشتغلوا أكتر على البرامج الانتخابية والمؤتمرات».

غياب كامل للشعارات الدينية لاحظه «إبراهيم» فى طلبات المرشحين، أغلبهم يميل إلى الشعارات التى تنفى عنهم الانتماء الحزبى الدينى، وتؤكد دعمهم للمرحلة الراهنة، لكن كل هذا لا يعنى شيئاً بالنسبة لـ«إبراهيم»، فالأمر برمته لا يزيد على كونه «رزق وربنا باعته لينا.. ربنا يجعل أيامنا كلها انتخابات».

 

 


مواضيع متعلقة