الأزمة الثانية: عودة قانون «التقسيم» إلى ساحة الخلاف

كتب: ولاء نعمة الله وهبة أمين

الأزمة الثانية: عودة قانون «التقسيم» إلى ساحة الخلاف

الأزمة الثانية: عودة قانون «التقسيم» إلى ساحة الخلاف

أثار قرار الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، أمس، ببطلان قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، بإعادة توزيع دوائر قنا، ونقل تبعية مركز قفط من الدائرة الثانية بالمحافظة إلى الدائرة الأولى، بموجب قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، حالة من الارتباك فى المشهد الانتخابى.

{long_qoute_1}

قالت مصادر بوزارة العدالة الانتقالية، لـ«الوطن»، إن هناك حالة من الارتباك والترقب داخل مجلس الوزراء، بسبب صدور هذا الحكم، لافتة إلى أن «محلب» كلف المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية ورئيس لجنة تعديل قوانين الانتخابات، بإعداد تصور قانونى لحل هذه الأزمة، تفادياً لظهور أزمات أخرى، من الممكن أن تُعطل سير إجراءات العملية الانتخابية.

من جانبه، قال المستشار إبراهيم الهنيدى، لـ«الوطن»، إن الأمانة الفنية للجنة تعديل قوانين الانتخابات، اجتمعت أمس، لمناقشة حيثيات الحكم الصادر من القضاء الإدارى، وتوابعه، مضيفاً: «هناك خطأ مادى وقع من أحد مستشارى رئاسة الوزراء، لم يتدارك التعديلات التى أوصى بها مجلس الدولة بشأن ضم دائرتى قوص وقفط، لتحقيق الوزن النسبى لمقعد الدائرة، وهو ما ترتب عليه صدور هذا الحكم».

وأوضح وزير العدالة الانتقالية أن لجنة تعديل قوانين الانتخابات أنهت عملها على أكمل وجه، وأرسلت التعديلات إلى قسم الفتوى والتشريع لمراجعتها، وبعدها أُرسل المشروع فى صورته النهائية إلى مجلس الوزراء الذى أرسله إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه.

وتابع: «الأمانة الفنية للجنة تعديل قوانين الانتخابات، تبحث الآن عدداً من الأطروحات لتفادى أزمة ظهور طعون جديدة على قوانين الانتخابات، من أبرزها إما الاستمرار بنفس التقسيم لدائرة قنا بموجب القرار الصادر من رئيس الجمهورية، وهو ما يعنى عدم الاعتداد بحكم القضاء الإدارى، وقد يعرضنا لإشكاليات عديدة، أو استدراك الخطأ وإجراء تعديل على قانون تقسيم الدوائر بضم (قوص وقفط) وإرساله مرة أخرى إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه من جديد، من أجل تنفيذ حكم القضاء الإدارى، وهو الاختيار الأنسب، ولجنة تعديل قوانين الانتخابات ستواصل انعقادها لحين التوصل إلى حل مناسب وإعداد تقرير بشأنه، لعرضه على رئيس الوزراء».

{left_qoute_1}

وكانت المذكرة الإيضاحية لقانون الانتخابات، ذكرت أنه تم ضم مركزى «قوص وقفط» فى محافظة قنا، بموجب توصيات مجلس الدولة، وأشارت إلى أن عدد مواطنى «قفط» لم يحقق الوزن النسبى للمقعد، ما ترتب عليه ضمه إلى مركز «قوص». وتسبب قرار القضاء الإدارى فى حالة ارتباك بين مرشحى دوائر المحافظة، وليس «قفط أو قوص» فقط. وقال جمال النجار، المرشح المحتمل عن حزب المصريين الأحرار، فردى، فى دائرة «مركز وبندر قنا ومركز قفط»، إن قرار المحكمة يُعد من الناحية العملية، أفضل بكثير، خصوصاً أنها دائرة واسعة، تحتاج إلى مجهود ضخم سواء من الناحية المادية أو المعنوية، لكن من جهة أخرى، فإن القرار جاء فى توقيت صعب للغاية، والانتخابات على الأبواب.

وقال حسين فايز، المرشح المحتمل فى دائرة «دشنا - الوقف» بقنا، فردى عن حزب «مستقبل وطن»، إن هذا القرار تسبب فى إحداث حالة منذ الارتباك بالمحافظة والمشهد الانتخابى، وإثارة تساؤلات عدة، عن إمكانية تأجيل الانتخابات، ومصير باقى الدوائر فى قنا، مضيفاً: «ما حدث أمر عبثى، لا طائل من ورائه إلا المزيد من (اللخبطة) والارتباك، وهذا القرار لاقى اعتراضاً من البعض وقبولاً من آخرين فى الدائرة، لكن التوقيت بالنسبة للجميع مرفوض، كما نرفض أن يؤثر ذلك على الانتخابات أو جدولها الزمنى، لذلك على (محلب) حل هذه الأزمة».


مواضيع متعلقة