بين اشتعال القضايا وانطفائها.. مواطن وإعلامي وحقوقي

كتب: إسراء حامد

بين اشتعال القضايا وانطفائها.. مواطن وإعلامي وحقوقي

بين اشتعال القضايا وانطفائها.. مواطن وإعلامي وحقوقي

بسرعة البرق صارت قضيتها ذات شعبية وتعاطف من كل الجهات، "طالبة الصفر" مريم ملاك، التي باتت حديث وسائل الإعلام من القنوات إلى الصحف والإذاعات، لتتصعد أزمتها وتبقى حديث الجميع، وربما مثارا لاهتمام منظمات حقوق الإنسان التي اختارت قضيتها، رغم وجود أزمات مشابهة لطلاب حصلوا على نتائج متدنية أيضا، وتظلموا مرارا.

تسليط الضوء على قضية بعينها في مجال حقوق الإنسان، بحسب الحقوقي جمال عيد "الصحافة والإعلام أولا، ونحن نسير في ضوء اهتمامها"، فبوصفه منظمات الحقوقية تعمل في كل الاتجاهات وتهتم بما يخص المواطن وإهدار الحقوق، دون تفرقة، لكن الإعلام يصنع الاهتمام "وده يخضع طبعا لصحاب القضية دون مبادرة من الحقوقيين أنفسهم".

لهذا السبب خمدت نيران قضية "دعاء دياب" التي تظلمت في كنترول أسيوط من تدنى درجاتها وحصولها على ما يقرب من 50 %، بحسب شقيقتها رشا، "لم نصعد الموضوع في الإعلام واكتفينا بالتظلم"، لم تفكر العائلة في التوجه إلى منظمات حقوق الإنسان، "المفروض أي حد عنده مظلمة يتعامل معاملة مريم، الإعلام يهتم بيه ومنظمات حقوق الإنسان"، كثيرا نادى بحق ابنته التي لاقت حتفها داخل لجنة الامتحان "الإسعاف تركها لحد ماتت داخل لجنة امتحان العربي"، هكذا قال أحمد حسن بعد وفاة ابنته "دينا" داخل لجنة مدرسة بهتيم الثانوية بمحافظة القليوبية.

الإعلام بدوره سلط الضوء لعدة أيام على قضيته، لكن سريعا لم يعد لها أي محل من الإعراب "وقتها الإعلام كلمنى وبرامج حوارية وبلغتهم بصوت عالي بنتى ماتت بأزمة قلبية بسبب طول الامتحان"، لم يهتم بأحمد أو ابنته أي منظمات حقوق الإنسان.


مواضيع متعلقة