خبراء تربويون لـالوطن: مناهج التعليم بالمدارس لا تقضي على الأمية

كتب: سمر إيهاب

خبراء تربويون لـالوطن: مناهج التعليم بالمدارس لا تقضي على الأمية

خبراء تربويون لـالوطن: مناهج التعليم بالمدارس لا تقضي على الأمية

تصدرت مصر القوائم العربية في معدلات الأمية، فيما احتلت المركز العاشر على مستوى العالم وفقًا لتقرير هيئة الأمم المتحدة، بتربعها على رأس القائمة بمعدل 17 مليون أمي.

وجاءت مصر في المركز الأخير في مجال جودة التعليم، وذلك وفقًا لتقرير مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية في أحدث إحصائياتها نهاية عام 2013، وذلك نظرًا لتدهور وضع التعليم فى مصر خلال السنوات الأخيرة، ولاحظت بوضوح نسبة الأمية في القرى، نظرًا لبعدها عن المدن الحضارية.

ومن جانبه، قال علي زيدان، نقيب معلمي القاهرة المستقلة، إن أولى سُبل القضاء على ظاهرة محو الأمية منع تسرب الأطفال من المدارس بإدخال الأنشطة الرياضية، التي تعمل على جذبهم لقضاء يوم دراسي مفيد، وتنمية السلوك النفسي الإيجابي تجاه المدرسة.

وأضاف "زيدان"، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن "المناهج المطروحة أمام الطلاب اليوم، عفا عنها الزمن، وتبعدهم عن التعليم"، مناشدًا وزارة التربية والتعليم بإنشاء شكل للمدارس مغاير، يتناسب لكل محافظة، بعيدًا عن الإطار الصندوقي الذي تلتزم به المدارس في بنايتها، مطالبًا بالاهتمام بالمعلم من الناحية المادية، حتى لا يلجأ للعمل بالدروس الخصوصية ليلًا، وإهمال الفصل الدراسي.

فيما أكدت منى سعد، مدير مركز الطفل، أن العملية التعليمية للقضاء على محو الأمية، لا تسير بنهج منظم، رغم جهود من الجمعيات الأهلية المشهود بها، ورأت أن القضاء على الأمية تبدأ من خلال عمل كتيبات حديثي التعلم، وكذلك بفتح قصور الثقافة أبوابها، وإنشاء فصول تقوية لمواجهة الدروس الخصوصية.

وأشارت "سعد"، التي تعمل باحثة في المركز القومي للبحوث التربوية، إلى أنه لا توجد إحصائية ثابتة لحصر أعداد الأميين لمحاولة السيطرة على تلك الظاهرة والحد من تفتيشها، متابعًا: "سير الامتحانات يشهد عبثًا من خلال بعض الأفراد الذين يعتمدون على آخرين بدخول اللجان عنهم وأداء الامتحانات، ومن ذلك العائد المادي البسيط للمعلم، الذي يجعله يُمهل عمله بالمدارس ويتجه إلى الدروس الخصوصية".

وأكدت "سعد" أن خفض معدلات محو الأمية تتم من خلال إلغاء المدارس الثانوية، وفتحها أمام التعليم الأساسي، فهو بحاجة إلى أعداد زائدة لاستيعاب نسبة التلاميذ الهائلة، موضحة أن الفصول التعليمية الأساسية تشهد تكدسًا واضحًا.


مواضيع متعلقة