30 طفلاً أسيراً دفع بهم الحوثيون للحرب: نريد العودة إلى أحضان أمهاتنا

كتب: الوطن

30 طفلاً أسيراً دفع بهم الحوثيون للحرب: نريد العودة إلى أحضان أمهاتنا

30 طفلاً أسيراً دفع بهم الحوثيون للحرب: نريد العودة إلى أحضان أمهاتنا

«أريد العودة إلى أحضان أمى» قال يونس عبده، الطفل الحوثى ابن الـ13 عاماً المحتجز كأسير لدى قوات المقاومة بعدن، نظر الطفل بعين تملأها الدموع نحوى، وقال برجاء: «أمى وحشتنى وإخوتى أيضاً، أنا لم أقاتل، جاءوا بى إلى هنا من أجل تأمين عدن كما قالوا، ولم أقاتل، أعطونى بندقية ولم أستعملها».

{long_qoute_1}

«يونس» واحد من 30 طفلاً حوثياً أسيراً لدى قوات المقاومة الجنوبية بمدرسة «الحقانى» بحى ريمى بمديرية المنصورة بعدن، إذ تحتجز قوات المقاومة الآلاف من الأسرى الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع «صالح» بعدة مدارس بعد تهدم السجن المركزى.

نظر الطفل باستعطاف وقال: «أنا هنا منذ شهرين، هم يعاملوننى بشكل جيد ويتركوننى أذهب للحمام ويقدمون لنا الطعام، لكنى مشتاق لأمى»، صمت ليمسح دمعة فرت من عينيه الصغيرتين، وأضاف: «كلمت أمى عدة مرات وبكيت، فى كل ليلة أبكى كلنا نبكى ليلاً نريد أن نعود لأسرنا».

«نحاول أن نساعد هؤلاء الأطفال على قدر ما نستطيع لكن الإمكانات محدودة، نوفر لهم اتصالات مستمرة بأسرهم وأمهاتهم لكى يطمئنوا عليهم» قال الشيخ وهاد نجيب، مسئول سجن 22 مايو بمدرسة الحقانى.

أما معاذ منصر، ابن الـ13 عاماً الذى يطلقون عليه لقب عميد الأسرى فهو محتجز لدى المقاومة منذ ستة أشهر، فكان أكثر تماسكاً، قال بنبرة هادئة ولكنها حزينة: «أنا من مدينة عمران التى تبعد عن صعدة مركز الحوثيين نحو 120 كيلومتراً، انضممت للقتال منذ ستة أشهر، كان نفسى أمتلك بندقية مثل الكبار وفلوس، هم وعدونى براتب ضخم 30 ألف ريال شهرياً، لم أحصل منهم على أى شىء لكنهم أعطونى بندقية، ونقلونى إلى عدن وطلبوا منى أن أشارك فى حراسة عدن، ولكنى بعدما وصلت بيوم واحد طلبت أن أعود، تركونى أعود وحدى وقُبض علىَّ فى أول نقطة تقابلنى».

أما طه عبداللطيف، ابن مدينة صنعاء الذى يبلغ 14 سنة، فهو فى ورطة أكثر شدة، خرج الصبى دون علم أهله بحثاً عن الثورة التى وعد بالحصول عليها من الحوثيين، «جاء لى ناس من حارتنا وقالوا لى اخرج إلى عدن للمشاركة مع قوات التأمين وستحصل على أموال وفيرة، صدقتهم وخرجت بالفعل إلى عدن كنت أظن أنهم سيعطوننى الكثير من الأموال، ولم أحصل إلا على 2000 ريال لأشترى القات، وبعد أن وصلت فوجئت بهم يسجلوننى كعسكرى وبعد فترة قصيرة قبض علىَّ»، صمت الفتى منكسراً.

سألته: هل اتصلت بأسرتك؟ قال: «نعم كلمتهم وتوعدنى أبى بالضرب بمجرد عودتى».

قلت له: وهل أنت خائف؟

قال: «نعم لكنى أريد أن أعود لأسرتى أمى وأخواتى البنات وحشونى، لى أربع أخوات، نعم خائف من أبى لكنى أريد أن أعود وسأتحمل أى شىء».

وفى حين لم يحصل «طه» على الأموال التى وعد بها حصل أمير محمد، 14 سنة، على 40 ألف ريال «أنا من مدينة صنعاء جاء لى ناس من جيراننا وعرضوا علىَّ 40 ألف ريال، أقل من 200 دولار، لأخرج لعدن وبالفعل حصلت على المبلغ وخرجت ولكن قبض علىّ هنا بعد وصولى بفترة قصيرة فى رمضان الماضى».

بعيداً عن الأسرى الأطفال كان هناك نحو 258 أسيراً من الشباب وقيل لى إن من بينهم قائداً كبيراً لدى الحوثيين.

«نحن لا نحارب هنا من أجل عقيدة ولست منتمياً للحوثيين بشكل عقائدى» قال فريد جعفر ابن الـ17 عاماً من أبناء مدينة عمران «هم قالوا لى تعال معنا إلى عدن لتعمل فى تأمين المدينة فجئت ولكنى لست مقاتلاً».

أما أحمد الصنعانى، ابن مدينة صنعاء، فقد خرج هو أيضاً للتأمين مقابل المال كما قال، وأكد أنه يشارك فى أى قتال.

«نحن نتحمل مسئولية كبيرة ولا نجد أى دعم أو مساعدة» قال الشيخ وهاد، بعد أن انتهينا من الحرب ضد الحوثيين تولينا مسئولية الأسرى ونحن هنا فى مدرسة الحقانى عندنا 258 أسيراً، فضلاً عن 30 أسيراً من الأطفال نحاول أن نعطيهم رعاية فائقة لكن للأسف قلة الإمكانيات تعيق ذلك.

فالمكان غير مؤهل ليكون سجناً بأى حال، هو مجرد مدرسة مثلاً نعانى من قلة عدد دورات المياه إضافة إلى عدم جاهزيتها للتعامل الإنسانى، كذلك المياه غير كافية مطلقاً، وباقى الخدمات، هذا مع غياب الدعم الحكومى تماماً عنا.

 

 

 

 


مواضيع متعلقة