«أبوالعلا» يخاطب طبقة راقية: «الواجهة الاجتماعية مهمة»

كتب: هبة وهدان

«أبوالعلا» يخاطب طبقة راقية: «الواجهة الاجتماعية مهمة»

«أبوالعلا» يخاطب طبقة راقية: «الواجهة الاجتماعية مهمة»

من بين عشرات الفيلات التى تقع بمنطقة غرب سوميد، بمدينة ٦ أكتوبر، تجد «فيلا 5» هى الوحيدة التى تشع نوراً من كل جوانبها، للوهلة الأولى يعتقد المارة أنها إنارة خاصة بفرح، لكن سرعان ما يلمحون لافتات وبانرات المرشح المحتمل الدكتور أيمن أبوالعلا، مرشح حزب المصريين الأحرار عن دائرة 6 أكتوبر والشيخ زايد والواحات.

بمجرد أن تطأ قدماك مدخل الفيلا، الذى يقع فى مقابل مول شهير بمدخل مدينة 6 أكتوبر، تجد نفسك أمام حديقة كبيرة تحيطها الأشجار، ويستقبلك حارس الفيلا الذى يرافقك إلى الداخل ليستقبلك أصحاب المكان بملابسهم المهندمة وروائحهم الذكية وهم يقولون: «أهلاً شرفتونا.. هنا مقر الدكتور أيمن، كلنا فى خدمتك يا أفندم».

{long_qoute_1}

حرص المرشح المحتمل أيمن أبوالعلا على أن تدار حملته من فيلا لم تكن المرة الوحيدة، فحملاته السابقة كانت تدار من العقار نفسه، «أبوالعلا» وأعضاء حملته يؤمنون بأنهم يمثلون طبقة اجتماعية راقية، لا يجب الاستهانة بها، «اختيارنا للمقر مش من فراغ، وكل مرشح عارف هو بيخاطب مين، ورغم إن المنطقة غالية، إلا أنها أنسب مكان لإدارة الحملة الانتخابية، من الآخر المقر هو واجهة المرشح»، قالتها الدكتورة فاطمة الصاوى، المتحدث الرسمى لحملة «أبوالعلا».

داخل المقر الانتخابى لحملة «أبوالعلا» تجد الكثير من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عاماً، ما يجمع بينهم هو ارتداء الملابس الرسمية «البدل» والتحدث بلباقة مع زوارهم، وكل فرد داخل الحملة لا يتدخل فى اختصاصات الآخر، ومجرد سؤالك عن شىء ما يأخذك إلى المسئول للرد على جميع استفساراتك: «أعضاء الحملة لحد دلوقتى مقدرناش نحصرهم، بس كلهم شباب مثقف وعلى درجات عالية من التعليم».

{left_qoute_1}

على عكس الكثير من المرشحين البرلمانيين على مستوى الجمهورية، الذين يخصصون أكثر من مقر انتخابى، قرر «أبوالعلا» وحملته أن يكون هناك مقر واحد لإدارة حملته، رغم كبر الدائرة، حتى لا يتشتت الناخبون بين مقر وآخر: «الدايرة كبيرة ومجرد ما تبدأ الحملات هينزل الدكتور للجمهور عشان يعرض برنامجه، وإحنا مش محتاجين لمقار كتير هو مقر واحد على مستوى الدايرة، وعلى فكرة ده من الانتخابات السابقة، وعمر المقار الانتخابية ما بتكون للمواطنين، هى فقط بتدير الحملة ومخاطبة المواطنين بتكون فى تجمعات خارج أسوارها».

حب المواطنين بالدائرة لـ«أبوالعلا» جعلهم يترددون على المقر بين الحين والآخر للسؤال عن بدء الحملة الدعائية لناخبهم، حتى يتسنى لهم المشاركة فيها دون مقابل، لإيمانهم بأن مرشحهم هو الأوفر حظاً وقبولاً لدى الناخبين بمدينة 6 أكتوبر، فهم يرونه الأقرب إليهم عن غيره، ما دفع محمود زكى، أحد سكان الحى الثانى بمدينة 6 أكتوبر لاصطحاب زوجته وابنه الوحيد للسؤال عن ميعاد بدء الحملة: «أبوالعلا عضو مجلس شعب سابق ودكتور جهاز هضمى، مبيتأخرش علينا، وفعلاً هو خير من يمثلنا فى البرلمان اللى غاب عننا من 5 سنين»، حسب «محمود».

وعن اختيار فيلا لإدارة الحملة، يرى «محمود» أنها ذكاء من الحملة، فالمواطنون داخل الدائرة أغلبهم يتمتعون بقدر من الثراء، فعدد كبير منهم يقطنون فيلات والبعض الآخر يسكن عمارات سكنية أسعارها غالية، فالمواطنون بتلك الدائرة يختلفون عن غيرهم من الناخبين: «إحنا هنا زى بتوع التجمع والرحاب ومن الآخر كل برغوت على قد دمه، وإحنا مرشحنا تقيل وهيمثل دايرة تقيلة، والناس بتدوّر على اللى عينه مليانة ومعاه، لأنها واثقة إنه مش هيسرقها».

 

 


مواضيع متعلقة