حملة «ضد الغلاء» تنصح حكومة «محلب»: المستورد هو الحل

حملة «ضد الغلاء» تنصح حكومة «محلب»: المستورد هو الحل

حملة «ضد الغلاء» تنصح حكومة «محلب»: المستورد هو الحل

بين مواطن يرفض الاستغلال وتاجر يشعر بالظلم، يقدم الخبراء مجموعة من الحلول على الدولة والمواطن الالتزام بها، للخروج من أزمة اللحوم، وحماية المستهلك من عمليات الغش والاستغلال.

حملة «مواطنون ضد الغلاء» من أوائل الداعمين لحملة «بلاها لحمة»، وتبذل حالياً جهوداً مكثفة لحل مشكلة اللحوم، ومع قرب قدوم عيد الأضحى، أطلقت مبادرة لتوفير «أضاحى» بسعر مدعم للمواطنين، حيث يقول محمود العسقلانى، رئيس الجمعية: «توصلنا لاتفاق مع شركة مستوردة للحوم أغنام وماشية حية، لعرض الأضاحى بسعر 27 جنيهاً لكيلو الخروف الحى، وهو سعر أقل كثيراً من البلدى، الذى يصل إلى 45 جنيهاً للكيلو».

يطالب «العسقلانى» الدولة بدعمهم ليس بالأموال، إنما من خلال تيسير الإجراءات: «عندنا 75 ألف رأس خراف حية قابلة للذبح، تم استيرادها من أستراليا، ومكثت فى المراعى المصرية من 7 إلى 8 أشهر، ما أدى إلى ارتفاع معدل جودتها، ونطالب الدولة بالسماح بذبحها كـ(أضاحى) فى المجازر المصرية، وتيسير عملية نقلها إلى المحافظات المختلفة».

{left_qoute_1}

«العسقلانى» ينفى أيضاً الشائعات التى يروجها معظم تجار الماشية بأن «المستورد» سيئ، مشيراً إلى أن العكس هو الصحيح: «إحنا استوردنا نفس الغنم اللى بيدخل السعودية كأضاحى، وبيكون على أعلى مستوى من الجودة، سواء فيما يتعلق بالتغذية أو الرعاية الصحية، فى الوقت اللى التجار هنا بيستغلوا ظروف الناس، ويأكلوا الخرفان زبالة عشان يكسبوا أكتر».

يتوقع «العسقلانى» استمرار حملات المقاطعة ومضاعفة نتائجها، رافضاً الحيل التى يقوم بها التجار، من استغلال الشعائر الدينية لتحقيق مزيد من المكاسب: «عارفين إن الناس هيشتروا أضاحى، ويقوموا برفع الأسعار ولا عزاء للمواطن الغلبان»، مطالباً الدولة باستيراد كميات أكبر من اللحوم الحية، خاصة أن الفجوة الغذائية وصلت إلى نسبة 60%، وأصبحنا نستورد سنوياً بما يقارب الـ13 مليار جنيه لحمة.

الحل الوحيد هو دخول الدولة كمنافس على اللحوم المستوردة، لتقليل سعرها الذى بات يقارب «البلدى»، بالرغم من انخفاض تكلفتها، وفقاً لرأى الدكتور يوسف شلبى، رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطرى الأسبق، موضحاً أن الدولة تمتلك الإمكانيات والمقومات المطلوبة، المتمثلة فى محاجر، خبراء، عربات، ثلاجات وإدارة ناجحة.

«شلبى» يرى أن أزمة اللحوم ستستمر خلال موسم العيد، ولا فائدة من حملة المقاطعة، واصفاً إياها بالـ«شو الإعلامى»: «إحنا كده كده مقاطعين، بدليل أن متوسط استهلاك المواطن من اللحوم سنوياً 9 كيلوجرامات، بالرغم من أن المتوسط العالمى 30 كيلو»، مطالباً الدولة بتجريم ذبح إناث الماشية، وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين، إما بالسجن أو الغرامة المالية الكبيرة.

يختلف الدكتور فهيم شلتوت، أستاذ الرقابة الصحية على اللحوم ومنتجاتها بكلية الطب البيطرى جامعة بنها، عن الرأيين السابقين فى أن استيراد اللحوم من دول مختلفة مثل أستراليا والبرازيل وراء الأزمة التى نشهدها حالياً، مؤكداً أن الحكومات السابقة كانت من رجال أعمال، واهتمت بالاستيراد على حساب إنتاج اللحوم، ما يحتاج إلى تخطيط استراتيجى طويل الأمد، لتنمية الثروة الحيوانية.

الاهتمام أيضاً بالثروة السمكية والداجنة يسهم فى حل الأزمة، وفقاً لرأى «شلتوت»، فلو أن إنتاجهما ارتفع، سيقل الضغط على اللحوم الحمراء، ومن ثم سينخفض سعرها، مشيراً إلى أن الاهتمام بالثروة الحيوانية يبدأ بدعم الفلاح البسيط، الذى يعزف الآن عن الإنتاج، لأنه يبيع بسعر التكلفة وأحياناً يخسر، وذلك من خلال توفير علف مدعم، وأن تكون كل حلقات الإنتاج محلية، إلى جانب دعم المشروعات الاستثمارية «التجمعات الحيوانية».

«يا ريت نرفع شعار: لحومنا من بلدنا وليس من استراليا والبرازيل»، هو ما يطالب به «شلتوت» مسئولى الدولة، موضحاً أن اللحوم المستوردة لها مساوئ عديدة، حيث تأتى محملة بالأمراض وتعمل على إغراق السوق: «اليابان بعد ما اتضربت بالقنبلة الذرية قفلت حدودها، واعتمدت على نفسها، لكن إحنا اعتمدنا على المستورد فى كل شىء، وأصبحنا 90 مليون عاطل».

 


مواضيع متعلقة