سألنا مواطنين عن المواد المقترحة للتعديل.. فأجابوا:«عايزين لقمة العيش»

كتب: محمد الخولى وأحمد قمر

سألنا مواطنين عن المواد المقترحة للتعديل.. فأجابوا:«عايزين لقمة العيش»

سألنا مواطنين عن المواد المقترحة للتعديل.. فأجابوا:«عايزين لقمة العيش»

رغم أن البنود التى تشكل ألغاماً دستورية سببت لغطاً واسعاً خلال الفترة الماضية فإن عدداً كبيراً من المواطنين الذين استطلعت «الوطن» آراءهم لم يكونوا على دراية كاملة بهذا الحراك والجدل المنتشر بين عدد من القانونيين والفقهاء الدستوريين على صفحات الجرائد والقنوات التليفزيونية، حيث أكد كثير من المواطنين أنهم غير مهتمين بالأمر، لأنهم يعلمون أن الدستور وضعه عدد كبير من الأشخاص المؤهلين لذلك، فيما أعرب عدد قليل عن قلقه من حالة السجال الحالية والتخبط الدستورى الذى تسبب فى تأجيل انتخابات مجلس الشعب لوقت غير معلوم حتى الآن، وطالبوا بضرورة تشكيل لجنة واسعة لتعديل الدستور.

{long_qoute_1}

وقال أحمد صالح أبوالحسن، موظف حكومى، إنه لا يعلم تفاصيل وبنود الدستور جيداً مثل كثير من المصريين، على حد وصفه، وأضاف: «احنا لما نزلنا نؤيد السيسى ضد نظام الإخوان كان هدفنا واحد، وهو إزاحة مرسى ونظامه وإلغاء الدستور القديم اللى مرره الإخوان، ولما جاء الرئيس السيسى واتعمل الدستور بعد ثورة 30 يونيو كلنا فرحنا واتأكدنا أن البنود اللى فى الدستور كلها كويسة حتى من غير ما نقراها».

ويضيف «أبوالحسن»: «دستور الإخوان عندما حاولوا تمريره وقف الإعلام ورجال السياسة أمامه وأظهروا للناس العيوب التى تتخلله، لكن دستور السيسى الناس كلها وافقت عليه، والإعلام ما قالش كلمة وحشة عليه، وده معناه إن الدستور كويس، وعشان كده كلنا قلنا إننا لازم نقول نعم للدستور عشان البلد تمشى لقدام»، يتابع أبوالحسن: «أنا مش فاهم اللى بيحصل اليومين دول، ومش فاهم إيه المشاكل اللى فى الدستور، نفسنا حد يطلع يفهمنا من المسئولين، كل اللى أنا فاهمه إن الدستور فيه مشكلة، والانتخابات هتتأجل عشان كده».

ويعلق ملاك نبيل، موظف بأحد البنوك، قائلاً: «أنا سمعت إن الدستور هيتغير، عشان فيه مشاكل، والانتخابات اتأجلت عشان كده، بس مش عارف ليه»، يستكمل الشاب الثلاثينى حديثه موضحاً، أنه بعد البدء فى إجراءات الانتخابات ومع الانتقاد الحاد من قبل المرشحين لرسوم الكشوف الطبية والاختلافات التى سبقتها من طريقة ترتيب القوائم والفردى والدوائر، فيقول: «أنا قلت العملية هتبوظ لأن فيه ناس كتير مش عايزة البلد تمشى لقدام، وناس كتير فاضية كل شوية ترفع دعاوى قضائية عشان تعطل البلد»، يضيف «نبيل»: «يا ريت الرئيس السيسى يأمر بتعديل الدستور بسرعة، ويشوف المشاكل اللى فيه عشان انتخابات مجلس الشعب تنتهى والبلد تستقر بعد المؤتمر الاقتصادى الأخير اللى خلى عندنا أمل فى المستقبل».

أما مجدى الفوال، صاحب عربة فول، فيقول إنه غير مهتم بالمشاكل التى فى الدستور، لأنه لا يعرف عنها شيئاً، وقال: «أهم حاجة إن البلد ربنا صلح حالها، وهتشتغل تانى، غير كده كل حاجة ممكن تتصلح لو عدلنا الدستور كله تانى مفيش مشاكل».

ورفض فؤاد شرف، موظف بالقطاع الخاص، أن تعيد الدولة دستور 1971 من جديد وقال: «حرام البلد تصرف ملايين على الدستور، والناس تنزل تقول نعم، وبعد كده يطلع فيه مشاكل فى الدستور ويلغوا الدستور ويرجعوا الدستور القديم بتاع مبارك».

فى المقابل قال بهجت البنا، محام، إن سبب الأزمة الحالية عدة بنود غير دستورية من العجيب أنها مرت على شيوخ القانون والقضاء والسياسة الذين قاموا بوضع الدستور أو بوضع قانون الانتخابات، لأن هناك أزمات كبيرة فى عدة بنود، منها البنود التى تتعلق بتمثيل المصريين فى البرلمان وكيف يتم حساب عدد النواب الممثلين للمناطق طبقاً للتعداد السكانى فى كل محافظة ودائرة، كما أن هناك أزمة تتعلق بقبول المصريين الحاصلين على جنسيات مزدوجة، ويضيف «البنا»: «يجب أن تأخذ القيادة السياسية فى الاعتبار هذه المشكلة فى المستقبل، ويجب أن تعرض كل القوانين والتعديلات الدستورية على جميع المحاكم المختصة والهيئات القضائية العليا حتى يطمئن المشرع أن كل ما كتب من قوانين وتشريعات صحيح دستورياً ولن تقبل المحاكم الطعن على بنوده».

وطالب المحامى بأن تُشكل لجنة موسعة من فقهاء الدستور وقانونيين تقوم بدراسة جميع البنود غير الدستورية وتقدم التعديلات الواجبة والصحيحة وتقوم قبل اعتمادها بتمريرها على جميع الهيئات الدستورية والقضائية لضمان أن هذه المواد صحيحة ولا توجد بها عيوب دستورية.

ويقول عاطف درويش، 40 سنة، إن تعديل الدستور خطوة جيدة حتى يمكن أن تخطو بها مصر نحو الطريق الصحيح، موضحاً أن استمرار انتخاب مجلس النواب ثم حله يدخل مصر فى دائرة مفرغة، وكان يجب على القائمين على وضع الدستور أن يضعوا فى اعتبارهم أن يكون الدستور «فضفاضاً».

ويقترح السيد محمد، 43 سنة، أن تتم التعديلات على الدستور بسرعة حتى لا يقف الدستور عائقاً أمام استكمال الاستحقاق الثالث، وهو انتخابات البرلمان، بينما يلفت محمد إبراهيم، 37 سنة، النظر إلى أن الدستور من المفروض أنه يساعد الحكومة والدولة ولا يعوقها. ويشير أحمد أبوبكر، 30 سنة، إلى أن لجنة الخمسين التى وضعت الدستور «لم تكن مؤهلة لوضع دستور مصر»، وأنه يجب أن تتشكل لجنة أكثر خبرة ودراية من اللجنة السابقة حتى يمكن أن تضع دستوراً يليق بمصر.

 


مواضيع متعلقة