المصور العالمي لودفيج يكشف أسرارا جديدة عن «مفاعل تشيرنوبيل» في إكسبوجر 2025

كتب: أحمد الأمير

المصور العالمي لودفيج يكشف أسرارا جديدة عن «مفاعل تشيرنوبيل» في إكسبوجر 2025

المصور العالمي لودفيج يكشف أسرارا جديدة عن «مفاعل تشيرنوبيل» في إكسبوجر 2025


كشف المصور الوثائقي الأمريكي الألماني جيرد لودفيج، تفاصيل صادمة عن رحلته إلى «المنطقة المحظورة» في تشيرنوبيل عام 1993، خلال جلسة حوارية في الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر 2025»، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

وصف لودفيج المهمة، التي جعلته أحد أوائل المصورين الذين وثقوا تداعيات الكارثة النووية عام 1986، بأنها كانت من أصعب محطات مسيرته، قائلًا: «أصعب لحظة كانت عندما طُلب مني تجهيز معداتي خلال دقائق لدخول قلب الكارثة».

تشيرنوبيل.. جراح لا تندمل

تمكن لودفيج خلال رحلته الأولى، التي جاءت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مباشرةً، من توثيق مشاهد مروعة لآثار الكارثة التي تعرض بسببها أكثر من 8 ملايين شخص للإشعاع.

وعرض في المهرجان صورًا منها غرفة عالية التلوث الإشعاعي، وساعة حائط توقفت عند الساعة الثامنة وخمس وعشرين دقيقة لحظة توقف المفاعل الرابع إلى الأبد، ومعدات مشعة دفنت تحت الأرض بينما سلط الضوء على لصوص خاطروا بحياتهم لسرقة مواد ملوثة وبيعها.

وبعد 12 عامًا، عاد لودفيج عام 2005 ليكون أول مصور يدخل أعمق نقطة داخل مفاعل تشيرنوبيل المنكوب، مرتديًا بدلة واقية وقناع خاص، وقال: «سرت عبر أنفاق المفاعل بين الركام والإشعاع القاتل، عالمًا أنني لن أعود إلى هناك أبداً».

وجوه إنسانية للمأساة

من بين أبرز أعماله صورة مؤثرة لـ8 أطفال وُلدوا بذراع واحدة بسبب تعرض أمهاتهم للإشعاع في أثناء الحمل، وشرح كيف جمعهم قائلًا: «لم يعرف بعضهم بعضًا، لكنني تحدثت مع أمهاتهم لتخفيف صدمة اللحظة قبل التقاط الصورة، التي تجسّد الثمن البشري للكارثة».

روسيا.. تناقضات طبقية عبر العدس

إلى جانب الكوارث البيئية، ركز لودفيج على التناقضات الحادة في المجتمع الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ومن صوره البارزة: شابة تقدم مساعدة طبية لرجل مشرّد، تعكس هوة طبقية عميقة، وصور أخرى للرئيس فلاديمير بوتين ومتمردين داخل الكنيسة الأرثوذكسية في موسكو، والتي علّق عليها: «بوتين لم تعجبه».

وأكد لودفيج، أن دور المصور الوثائقي يتجاوز فن التقاط الصور إلى كشف الحقائق المُغيَّبة، قائلًا: «التصوير أداة لنقل الواقع كما هو، وفضح ما يُحاول إخفاؤه عبر أعماله»، ويجسّد لودفيج مسيرة تجمع بين المخاطرة والتعاطف، لتسليط الضوء على حقائق تُعيد كتابة التاريخ بآلامها وتحولاتها.