حكم قول جمعة مباركة.. بين الجواز والاستحباب

كتب: سهيلة هاني

حكم قول جمعة مباركة.. بين الجواز والاستحباب

حكم قول جمعة مباركة.. بين الجواز والاستحباب

يوم الجمعة من الأيام المقدسة في الإسلام، لما يحمله من فضل ومكانة خاصة، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت عبارة «جمعة مباركة» شائعة بين المسلمين كنوع من التهنئة في هذا اليوم الفضيل، وترصد السطور التالية حكم قول جمعة مباركة، وهل تُعتبر بدعة أم لا؟

حكم قول جمعة مباركة

أوضحت دار الإفتاء المصرية فيما يخص حكم قول جمعة جمعة مباركة أنه لا حرج في تبادل التهاني بعبارة «جمعة مباركة» بين المسلمين، فقد أشار الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إلى أن الدعاء بالبركة والخير من الأمور المستحبة في الدين الإسلامي، حتى وإن لم ترد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأكد أن الدعاء والتهنئة بعبارات مثل «جمعة مباركة» لا يُعتبر بدعة، طالما أنها لا تخالف تعاليم الشرع.

وأضاف علام ، أن الإتيان بالتهنئة كقول: «جمعة مباركة» أو بدعاء لم يرد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليس ممنوعًا شرعًا، بل هو من الأمور المباحة والمستحبة في ديننا إن لم يكن فيهما ما يخالف الشرع، مضيفا أنه لا حرج في أي صيغة أو تخصيصها بوقتٍ أو زمانٍ معين، وكذلك رسائل المحبة والتهاني، ولا يجوز وصف ذلك بالبدعة، بل هو من الدعاء الطيب الذي يزيد أواصر الود والمحبة بين المسلمين.

الدعاء بعبارة جمعة مباركة أمر مستحب

ومن جانبها، استندت دار الإفتاء في حكم قول جمعة مباركة، في ذلك إلى أن الدعاء في الإسلام ليس له صيغة محددة، ويجوز للمسلم أن يدعو بأي صيغة يشاء، ما دامت لا تتعارض مع الشريعة، فقد قال الله تعالى في سورة البقرة: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}، مما يدل على أن الدعاء مفتوح بصيغ متعددة.

على الجانب الآخر، هناك بعض العلماء الذين يرون في حكم قول جمعة مباركة أن التهنئة بيوم الجمعة بعبارة "جمعة مباركة" لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة، وبالتالي يعتبرونها من البدع، كما يُعتبر يوم الجمعة من أفضل الأيام عند المسلمين، وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا". ولذلك، يحرص المسلمون على أداء صلاة الجمعة والقيام بالعبادات والأعمال الصالحة في هذا اليوم.