مواطنون لا يحتفلون بالعيد: «لا بناكل لحمة.. ولا بنشترى لبس»

كتب: إنجى الطوخى

مواطنون لا يحتفلون بالعيد: «لا بناكل لحمة.. ولا بنشترى لبس»

مواطنون لا يحتفلون بالعيد: «لا بناكل لحمة.. ولا بنشترى لبس»

تنتظر الأسر المصرية دوماً أيام العيد بترقب، تبدأ عملية تنظيم الميزانية لشراء مستلزمات العيد من ملابس جديدة ولحوم، وتخصيص جزء من الميزانية للعيدية والفسح خلال أيام العيد، لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فهناك أسر وضعها القدر فى خانة عدم الاحتفال بالعيد مطلقاً طوال حياتها، إما لأسباب تتعلق بالفقر، أو العمل.

فاطمة إبراهيم، جاءت من المنيا إلى القاهرة منذ 20 عاماً مع زوجها وبناتها الأربع، ولكن الفقر الشديد الذى تعانى منه جعلها ممن لا يحتفلن بالعيد: «نحتفل بالعيد فين، إحنا لا معانا فلوس نخرج نتفسح، ولا معانا فلوس نشترى لحمة.. فين العيد بقى؟!».

لا تشعر «فاطمة»، 67 عاماً، بالعيد إلا عندما يأتيها كيس لحم من إحدى الجمعيات الخيرية، وقتها تبتسم وتقول لأولادها: «عيد سعيد علينا وبعودة الأيام بخير». توفى زوج «فاطمة» ولم تجد ما تنفق به على أسرتها سوى بيع المناديل، ورغم توقعها أن يخف الحمل عليها إن زوّجت بناتها، لكن ما حدث هو العكس فقد زاد الهم: «زوجت بنتين، واحدة منهما رجعت تعيش معايا بعد ما جالها مرض خبيث وجابت معاها 5 عيال، فبقينا 9 عايشين فى شقة صغيرة».

هبة محمد، صاحبة كشك فى منطقة الخليفة، عجزت عن توفير بند فى ميزانيتها خاص بالعيد: «ما بنحتفلش بالعيد عشان لا معانا فلوس ولا عندنا وقت». تعمل «هبة» مع زوجها فى الكشك الذى يعد مصدر رزقهما الوحيد للإنفاق على بناتهما الثلاث: «فى العيد مش بنقفل الكشك، بنعمل ورديات أنا الصبح، وزوجى بالليل والعكس، علشان كده معندناش كلمة عيد وحتى بناتى بيقضوا معانا العيد فى الكشك». تبتسم «هبة» ابتسامة رضا، ثم تقول: «ممكن أفسح عيالى بعد العيد بشهر، آخدهم حديقة الحيوان، من نفسهم شوية، أما لبس العيد، فإحنا بنجيب فى العيد الصغير بس».

جمال أحمد، من منطقة السيدة عائشة، أكد أن فكرة الاستعدادات للعيد التى تشهدها الأسر الأخرى غير واردة عندهم: «ببيع عيش جنب بيتى، وبصرف على عيل بيدرس فى هندسة، يبقى منين نوفر ميزانية للعيد، اللحمة لو جاتلنا من أهل الخير مش هنقول لأ».

يؤكد «جمال» أنه لا يحتفل بالعيد مع أبنائه بسبب عمله خلال أيام العيد كلها: «إحنا على قدنا لا إحنا بنحتفل، ولا بنشترى لحمة ولا لبس ويكفى أن العيد بيعدى علينا وإحنا عايشين».

 

جمال

 

 


مواضيع متعلقة