عالم بالأوقاف: إذا أردت معرفة مدى رحمة شخص راقب تعامله مع الحيوانات

كتب: حسن سمير

عالم بالأوقاف: إذا أردت معرفة مدى رحمة شخص راقب تعامله مع الحيوانات

عالم بالأوقاف: إذا أردت معرفة مدى رحمة شخص راقب تعامله مع الحيوانات

أكد الدكتور أيمن أبو عمر، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن الرحمة بالحيوان تعد من أبرز صور الرحمة التي تكشف عن معادن الناس وتظهر حقيقتهم الإنسانية، مشددا على أن التعامل بلطف مع الكائنات الأضعف يعكس مدى رقة القلب وصفاء النفس.

وأضاف خلال حلقة برنامج «رحماء بينهم»، المذاع على قناة الناس: «إذا أردت أن تعرف مدى رحمة شخص ما، فانظر إلى تعامله مع الحيوانات، فهي لا تشتكي ولا تطالب بحقوقها، ولا تستطيع الدفاع عن نفسها، ومع ذلك، جاء الإسلام ليُعلمنا أن الرحمة بها عبادة يُثاب الإنسان عليها، وأن القسوة عليها يُحاسب عليها العبد أمام الله».

وأشار إلى الحديث النبوي الذي يروي قصة المرأة التي دخلت النار بسبب قطة حبستها ولم تُطعمها، وأيضًا قصة الرجل الذي غفر الله له بسبب سقايته لكلب اشتد به العطش، موضحا أن هذه القصص تحمل دلالات عظيمة على أن الإسلام سبق العالم كله في ترسيخ مبادئ الرفق بالحيوان.

وأضاف: «النبي ﷺ كان نموذجًا في الرحمة بالحيوان، فقد غضب عندما رأى جملًا هزيلًا بسبب الجوع، وقال إن الجمل اشتكى له من صاحبه الذي يُشغله ولا يُطعمه، كما أنه ﷺ نهى عن إرهاب الحيوانات حتى عند ذبحها، حيث رأى رجلًا يُحدّ شفرته أمام شاة، فقال له: أتريد أن تميتها موتتين؟».

وأكد أن الإسلام لا ينهى فقط عن إيذاء الحيوانات، بل يأمر بالرفق بها، وإطعامها، وعدم تعذيبها أو ضربها بغير سبب، مشيرًا إلى أن «أمة الإسلام مكلفة بحماية هذه الكائنات لأنها أمم مثلنا تسبّح بحمد الله»، واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وما من دابةٍ في الأرض ولا طائرٍ يطير بجناحيه إلا أممٌ أمثالكم﴾.

الإحسان إلى الحيوان ليس مجرد لطف

وأوضح أن الإحسان إلى الحيوان ليس مجرد لطف، بل هو واجب ديني وإنساني، وأن الرفق بها قد يكون سببًا في مغفرة الذنوب، كما حدث مع الرجل الذي سقى الكلب، محذرًا من أن القسوة عليها قد تؤدي إلى الهلاك كما حدث مع المرأة التي حبست القطة.