«المرشح» يُستَبعد و«السواق» يتقبض عليه.. «مسطول عن مسطول يفرق»

كتب: رحاب لؤى

«المرشح» يُستَبعد و«السواق» يتقبض عليه.. «مسطول عن مسطول يفرق»

«المرشح» يُستَبعد و«السواق» يتقبض عليه.. «مسطول عن مسطول يفرق»

قلة ثقة فى الاختبارات الطبية، أو ثقة زائدة بالنفس، انتهت بعدد من المرشحين الذين اعتادوا تعاطى المخدرات لدخول الاختبارات الطبية بقلب حديدى، لتُظهر النتائج تعاطيهم المخدرات، حالات عديدة على مستوى الجمهورية، محافظة الإسكندرية وحدها شهدت 6 حالات بهذا الشكل، بعضهم رفض مبدأ «اكفى على الخبر ماجور»، مقرراً تحدى النتائج والتقدم بتظلم، كالمرشح المستبعد من دمياط الذى سبق له عضوية المجلس 15 سنة، والذى أعاد الكشف لتظهر النتائج نفسها من جديد.

{long_qoute_1}

التحاليل ذاتها كانت تؤدى بالسائقين الذين يثبت تعاطيهم المخدرات إلى السجن، ومصادرة سياراتهم كنوع من الردع، لكن الأمر لم يَسْرِ على مرشحى البرلمان، حيث تم الاكتفاء باستبعادهم، على النقيض من الراغبين فى الترشح لمجلس الشعب الماضى، ممن تم القبض عليهم وبحوزتهم أسلحة غير مرخصة، حيث تمت محاكمتهم. تباين يفسره المحامى عصام الإسلامبولى بأنه «أمر طبيعى» بحسبه: «هناك فرق كبير بين ضبط المخدرات وثبوت تعاطيها، فالقانون هنا يتعامل مع الشخص الذى يتم ضبطه وفى حوزته مخدرات قبل أن يتعاطاها أو يتم القبض عليه أثناء التعاطى، أما من تثبت التحاليل أنه كان يتعاطى فالتعامل هنا يكون على طريقة الفعل الماضى، أى إنها واقعة قديمة، قد يكون كف عنها»، متابعاً: «الفيصل ضبطه متلبساً بمخدرات أو سلاح، حاملاً أو مستخدماً لها». تفسير قانونى قد ينجّى صاحب الواقعة من الحبس، لكنه غير مقنع بالنسبة للدكتور أيمن السيد عبدالوهاب، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الذى قال إن مثل تلك المشاهد تفسر إلى حد بعيد فساد الحياة السياسية لفترة طويلة: «هناك خلل فى فهم طبيعة عضو البرلمان، سواء من جانب الراغبين فى الترشح أنفسهم أو الناخبين، ومثل تلك التصرفات تعطى رسائل سلبية عمن يفترض أنهم سيكونون مسئولين عن التشريعات ومراقبة الحكومة»، يتساءل «أيمن»: «لماذا لم تتم مساواة المرشحين الذين يتم ضبط تعاطيهم المخدرات بالسائقين المساطيل الذين سبق ضبطهم ومعاقبتهم فى الحال، بل العقوبة من المفترض أن تكون أكبر بالنسبة للشخص الذى يريد تمثيل المواطنين وسن تشريعاتهم».

 

 


مواضيع متعلقة