دعاء سيدنا زكريا.. رب هب لي من لدنك ذرية طيبة

كتب: محمد أيمن سالم

دعاء سيدنا زكريا.. رب هب لي من لدنك ذرية طيبة

دعاء سيدنا زكريا.. رب هب لي من لدنك ذرية طيبة

دعاء سيدنا زكريا من الأدعية المباركة التي وردت في القرآن الكريم، إذ استجاب الله تعالى لدعائه ورزقه بذرية صالحة، ويمكن لمن يتمنى ذرية طيبة أن يكثر من هذا الدعاء ويشغل نفسه بالاستغفار والأعمال الصالحة، ورغم تقدم سيدنا زكريا في السن وزواجته التي كانت عاقرًا، إلا أنه لم يفقد الأمل في رحمة الله، فدعا بكل صدق وإخلاص وهو في محرابه، فاستجاب الله له وأكرمه بالفرج من خلال استجابة عظيمة.
وقد ورد في القرآن الكريم أكثر من صيغة لـ دعاء سيدنا زكريا عليه السلام، ومنها ما جاء في القرآن الكريم على لسان زكريا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمن الرحيم: «رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ» (آل عمران: 38)، واستجاب الله دعاء سيدنا زكريا، فقال -تعالى-: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ)، فأرسل له جبريل يُبشّره بيحيى مؤمناً بعيسى عليه السلام، وقيل إن يحيى هو أول من آمن بعيسى، وأخبره بأنّ ابنه سيكون حصورا؛ أي يمنع نفسه من الاقتراب من الفتن والشهوات، فلا يقرب النساء، وقيل الحصور هو الذي لا يشترك في الميسر مع قومه لما فيه من اللّعب واللّهو.

وفي بداية سورة مريم جاء في قوله تعالى: كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10) فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11).

كما جاء في موضع آخر في القرآن الكريم على لسان زكريا دعاء: «وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90)» (الأنبياء).


فضل دعاء زكريا عليه السلام

يُعد دعاء سيدنا زكريا نموذجًا للتوكل على الله والثقة في قدرته، فقد استجاب الله له ورزقه النبي يحيى عليه السلام رغم كبر سنه وعقم زوجته، مما يدل على أن الله قادر على تحقيق المعجزات لعباده المؤمنين.

متى يُقال دعاء سيدنا زكريا؟

يمكن ترديد دعاء زكريا في الأوقات المباركة، وهي «أثناء السجود في الصلاة، في الثلث الأخير من الليل حيث تنزل الرحمة الإلهية، عند الحاجة الشديدة والرغبة في تحقيق أمنية عظيمة».