شيخ الأزهر يوضح معنى اسم الله «الحسيب» وأثره في حياة المسلم
شيخ الأزهر يوضح معنى اسم الله «الحسيب» وأثره في حياة المسلم
تناول الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال الحلقة الحادية عشرة من برنامجه الرمضاني «الإمام الطيب»، الذي يُعرض على قناة «الحياة» الحديث عن اسم الله «الحسيب»، مستعرضًا معانيه وأبعاده في العقيدة الإسلامية، وأثره على حياة المسلم وسلوكه اليومي.
وأوضح أن اسم «الحسيب» يحمل معاني الكفاية والإحصاء والمحاسبة، إذ أن الله سبحانه وتعالى يكفي عباده حاجاتهم ويحصي أعمالهم ويحاسبهم عليها بعدله يوم القيامة، مشيرًا إلى أن هذا الاسم ورد في القرآن الكريم في عدة مواضع، من بينها قوله تعالى: «إن الله كان على كل شيء حسيبًا»، مما يؤكد أن الله هو الرقيب على أفعال العباد، والمحاسب لهم دون أن يظلم أحدًا مثقال ذرة.
وأكد شيخ الأزهر أن استشعار المسلم لهذا الاسم العظيم يدفعه إلى تحري الصدق في القول والعمل، والاجتهاد في الطاعات والبعد عن المحرمات لأنه يدرك أن الله يراه ويحصي عليه كل صغيرة وكبيرة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالله حسيبًا»، أي أنه وحده الذي يتولى الحساب ويكفي عباده أمورهم.
وأشار فضيلته إلى أن اسم «الحسيب» مرتبط أيضًا بمفهوم التوكل على الله، حيث يدعو الإسلام إلى الاعتماد على الله في كل شؤون الحياة، فهو الكافي لعباده المدبر لأرزاقهم الذي لا تضيع عنده الحقوق، مستشهدًا بقول الله تعالى: «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل»، مؤكدًا أن هذا الاسم يبعث الطمأنينة في قلب المؤمن، ويزيده ثقة في عدل الله وحكمته.
واختتم شيخ الأزهر حديثه بالتأكيد على أن إدراك معاني اسم «الحسيب» يجب أن ينعكس في سلوك الإنسان، فيحرص على مراقبة نفسه وتصحيح أعماله، والاعتماد على الله في كل أموره، مع اليقين بأنه سبحانه لا يغفل عن شيء، وسيتولى حساب الجميع بالعدل والإنصاف.