«الإخوان» تطارد إسرائيل وقبرص قانونياً بشأن حقول غاز «شرق المتوسط»
بدأت جماعة الإخوان معركة قانونية ودبلوماسية مع إسرائيل فيما يتعلق بقضية «حقوق مصر فى آبار غاز شرق المتوسط»، وانتهى خالد عودة، أستاذ الجيولوجيا وعضو الهيئة العليا لـ«الحرية والعدالة» من إعداد خرائط مفصلة تثبت حقوق مصر فى الآبار المكتشفة، التى تدعى إسرائيل وقبرص أنها حقول تقع فى مياههما الاقتصادية، وكشف عن تقديمه دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، لوقف اتفاقية الغاز مع قبرص لإعادة الحقوق المصرية.
قال «عودة»: «القضية لها شقان، الأول: يتعلق بمحاولات إسرائيل الحصول على الغاز من حقول تابعة لمصر قانوناً، والثانى خاص باتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التى تمنح قبرص الحق فى الحفر واستخراج الغاز من الجانب المصرى».
وأضاف لـ«الوطن»، أنه أعد خرائط دقيقة توضح أن الاتفاقية مع قبرص بها عوار كبير وأخلت بحقوق مصر فى حقول الغاز، وجرى رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإدارى لوقف الاتفاقية فضلاً عن الضغط البرلمانى والشعبى لعودة الحقوق المصرية.
وقال القيادى الإخوانى الدكتور سعد عمارة، عضو مجلس الشورى، إن قضية «غاز المتوسط» لن تصمت عليها مصر، وأوضح أن آبار الغاز المكتشفة تقع على بُعد 100 كيلومتر، من حدود دمياط، وتبعد 130 كيلومتراً من حدود ميناء حيفا الإسرائيلى، مشيراً إلى أن القانون البحرى يعطى مصر حقها فى «المياه الاقتصادية».
وأضاف لـ«الوطن»: «نعقد اجتماعاً اليوم بمجلس الشورى تحضره وزارات الدفاع والبترول والخارجية والمخابرات، وعدد من خبراء مجال البترول والقانون الدولى لمناقشة حقوق مصر فى اكتشافات الغاز بشرق المتوسط»، مشدداً على أن «الشورى» سيفتح موضوع غاز المتوسط بشكل كامل، مستعيناً بالخرائط التى أعدها «عودة»، التى يثبت فيها كذب ما قدمته وزارة البترول المصرية من خرائط تمنح إسرائيل نحو 200 مليار دولار من الغاز.
وكشف «عمارة» عن أن شركة «شل» التى اتفقت مع النظام السابق على استخراج الغاز من المتوسط، عادت وأنكرت وجود الغاز، وأنها أنفقت مليار دولار على الحفر، وفى نفس توقيت الانسحاب أعلنت كل من إسرائيل وقبرص عن اكتشاف حقول غاز فى البحر، موضحاً أن هناك إصراراً من وزارة البترول على إنكار وجود الغاز رغم وجود الخرائط التى تثبت حق مصر.
وربط «عمارة» بين صمت إسرائيل على قرار المجلس العسكرى، أثناء وجوده فى الحكم، بقطع الغاز عن إسرائيل، وبين تزامن إعلانها عن اكتشاف الغاز فى البحر المتوسط، مشيراً إلى أن إسرائيل صمتت عن المطالب بحقوقها ولم تقاضِ مصر أمام التحكيم الدولى.