زوجى خدعنى 27 سنة

كتب: مى غلاب

زوجى خدعنى 27 سنة

زوجى خدعنى 27 سنة

دفعها الرضا بالأمر الواقع، واستحضار الصبر طيلة سنوات، للعيش مع زوج يخدعها كل يوم، لتنتهى بها الأمور فى طرقات محكمة الأسرة لتقيم دعوى تطليق من زوجها ووالد أبنائها الذى بنى حياته معها على الكذب، وكانت أولى الخدع ادعاءه بأنه إمام مسجد وصاحب محل عطارة، لتكتشف الزوجة أنه مسجل خطر ومطارد من الشرطة ويعمل فى محل أحد أقاربه بمنطقة مدينة نصر.

بحث «أم سيد» عن رجل مجهول تعيش معه بقية حياتها كزوجة؛ أدى إلى زواجها من رجل قادها إلى مستقبل غامض، واكتشفت لاحقاً أنه يعانى من اضطرابات نفسية، جعلتها تتجرع الألم يوماً تلو الآخر، هذا ما شهدته قصة «أم سيد» الزوجة الخمسينية التى تزوجت من «محمود. ج» 60 سنة، الذى أوهمها أنه حافظ للمصحف وتاجر عطارة وفى بعض الأوقات خطيب بالمساجد يلقى الخطب والدروس الدينية، وعاش معها سنوات طويلة كانت نهايتها تدمير أسرة مكونة من 3 أفراد دون ندم أو حزن، بينما كان الزوج يبحث عن متعته بكل مكان يكون به من زواج أو مال.{left_qoute_1}

داخل طرقة كبيرة بالدور الرابع بمبنى محكمة الأسرة بمدينة نصر، يخيم عليها الهدوء، انتظرت «أم سيد» ترتدى جلبابها الأسود وحجاباً بنفس اللون، وعلى وجهها ملامح غدر الزمن، وتكسو عينيها الأحزان والقهر، لما عانته طيلة 27 سنة زواجاً تحاول البحث عن ركن هادئ تنظر له كى لا يرى أحد الدموع التى تتكاثر بعينيها فى انتظار كلمة القاضى فى الحكم لها بدعوى «الطلاق للضرر» التى أقامتها ضد زوجها.

وبصوت يظهر به الأسى والحسرة بدأت الزوجة الخمسينية تروى قصتها لـ«الوطن»: «نشأت فى محافظة الشرقية وعائلتى مثال للعائلة الكريمة الأصل والسمعة إلى أن عرض علىّ عمى الزواج من (محمود) الذى يقيم بمدينة نصر ولديه محل عطارة وعدد من الشقق السكنية وقبلت لتوسمى به الأخلاق الكريمة إلى جانب حفظه للقرآن الكريم وأنه يخطب فى المساجد، وارتاح قلبى له ليتم زواجنا، وانتقلت معه لمدينة نصر، وفى رابع يوم من زواجى أخبرنى زوجى أنه ليس لديه محل عطارة وأنه يعمل بمحل عمه وهو يحتاج لمصوغاتى لعمل مشروع خاص به ولرفضى قام بضربى على وجهى وبحزامه على جسدى وأخذ مصوغاتى دون رحمة منه، خفت أشكو لوالدى ويقوم بضرب زوجى وكتمت داخلى ما حدث معى».{left_qoute_2}

تواصل «أم سيد»: «فى نفس الشهر الذى تزوجت به مضيت على تنازل عن كل مستحقاتى بمسكن الزوجية تحت تهديد السكينة بعد أن قام بضربى وصعقى بالكهرباء لرفضى أن أمضى على التنازل، وعقب إمضائى شعرت بتعب ففوجئت بحملى فى طفلى الأول، العيال بتذل وأنا أثمر زواجى عن 3 أطفال، سيد وعلياء وأحمد، هم اللى خلونى أتحمل، فى يوم قام بإلقاء طفلته علياء من الطابق الثانى لأنه لم يجدنى أعددت له الغداء ولم يحاول أن يسعف طفلته لولا تدخل الجيران ولأن علياء صغيرة شاء القدر أن تعيش وتصاب ببعض الكسور بجسدها».

بقيت طيلة حياتى بعذاب لا ينتهى مع زوجى إلى أن تخرج «سيد» من معهد فنى تجارى، وبذلك اليوم الذى يفرح به كل أب تخرج نجله من دراسته اكتشفنا أن زوجى مسجل خطر بأمن الدولة وشقيقه أيضاً وأنه عضو بجماعة الإخوان المسلمين وبمواجهتى لزوجى جن جنونه وثار وأطاح بكل ما حوله حيث قام بضرب ابنى سيد وسحله أمام الجيران دون رحمة ليخرج غضبه على ابنه فكان رد فعل ابننا أنه ترك لنا المنزل وهجرنا، وإلى يومنا هذا لم يحاول العودة أو الاطمئنان علينا، وعلمت أنه تزوج وأنجب ويقيم فى محافظة البحيرة بجوار عائلة زوجته.

خرجت للعمل كعاملة نظافة بعد أن قطع زوجى عنى مصروف المنزل ولم يحاول الإنفاق على ابنته علياء التى درست فى معهد حاسبات ومعلومات، وحاولت أن أنفق على أولادى خوفاً من أن يطفشوا مثل شقيقهم وبذلك الوقت تقدم لخطبة ابنتى شاب زميلها فى الدراسة ويريد أن يتزوجها، فخفت من تصرف والدها الطائش.

وأضافت «زوجى كان عاوز ورثى فى أرض أبى بالبلد وبرفضى أرسل لى مندوباً بحجة أننى كسبت فى شركة برسيل خلاطاً كهربائياً ويجب أن أمضى أنا وابنتى لاستلام الهدية وحينما جاء المندوب رأيت أن سكان العمارة التى نقيم بها جميعهم مضوا على تلك الاستمارة لاستلام الهدية ولن أخون ومضيت أنا وابنتى لأفاجأ فى ثانى يوم بمحضر من قسم الشرطة بوجود بلاغ ضدى أنا وابنتى أننا قمنا بإمضاء شيكات لشقيق زوجى بمبلغ مالى وتم إلقاء القبض علينا وحبسنا داخل القسم، الأب حالف أنه يضيع الأسرة كلها حتى بنتى اللى اتجوزت استكتر عليها الزواج وقام بأخذ رقم هاتفها المحمول ليعطيه لشاب حاول الحديث معها ويرسل لزوجها خطابات أن زوجته تخونه وأشياء من هذا القبيل، ولم أتخيل أن والد ابنتى يفكر فى تدمير حياتها إلى أن أرسل شابا لها داخل مسكنها بحجة أنه يكشف على عداد الكهرباء وأثناء عودة زوجها قام الشاب بكتم أنفاس بنتى وجعلها تخلع ملابسها ليراها زوجها فى أحضان رجل آخر وقام بتطليقها بالحال دون أن يفهم ما حدث وعقب ما حدث حاولت بنتى الانتحار لما عانته فى حياتها وخسارتها زواجها بعد 6 أشهر من الزواج».

تؤكد «أم سيد» أنها بعد مرور 20 عاماً على زواجها اكتشفت أن زوجها مريض نفسياً ويعانى من اضطرابات نفسية عن طريق شقيقته التى أخبرتها أن تتحمله بعد أن ذهب للعمل بصيدلية تملكها أرملة، وروى لها جارها أن زوجها يتاجر فى البرشام عن طريق صاحبة تلك الصيدلية مما صدمها فى زوجها الذى رأته أيضاً يشاهد أفلاماً إباحية أمام ابنه الصغير مصطفى، 17 سنة، ويشرب المخدرات، وتشير إلى أنها لجأت لمحكمة الأسرة لأخذ حقها ورفعت دعوى نفقة وحكم لها بـ900 جنيه نفقة شهرية لكن الزوج لم يستلم المحضر من المحكمة ولم ينفذ الحكم حتى اليوم.

 

 


مواضيع متعلقة