«الإفتاء» توضح ضوابط التعبير عن مشاعر الحب: احذروا الوقوع في دائرة الحرام

كتب: نرمين عفيفي

«الإفتاء» توضح ضوابط التعبير عن مشاعر الحب: احذروا الوقوع في دائرة الحرام

«الإفتاء» توضح ضوابط التعبير عن مشاعر الحب: احذروا الوقوع في دائرة الحرام

أجابت الدكتورة وسام الخولي، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال «وليد» من محافظة القليوبية، حيث قال إنه معجب بفتاة، ويرسل عبارات غزل لها عبر أحد التطبيقات الإلكترونية، من نوعية «بحبك» و«وحشتيني»، متسائلًا عن مدى جواز هذا التصرف من الناحية الدينية.

مجرد الشعور بالإعجاب أو الحب القلبي لا يُعد إثمًا شرعيًا

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، بحلقة برنامج «حواء»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد: «مجرد الشعور بالإعجاب أو الحب القلبي لا يُعد إثمًا شرعيًا، لكنه يصبح موضع مساءلة شرعية إذا ترتبت عليه سلوكيات أو أقوال محرّمة، والإعجاب أو الحب كشعور داخلي لا حُكم له في الشرع، لأنه أمر يقع في القلب ولا يملكه الإنسان، ولكن ما يترتب على هذا الشعور من أقوال أو أفعال، هو ما يحمل الحكم الشرعي».

إذا تحول هذا الإعجاب إلى تصرفات غير منضبطة

وأضافت: «إذا تحول هذا الإعجاب إلى تصرفات غير منضبطة، كالكلام الغزلي، أو التعرض للفتاة في أي موقف بشكل غير لائق، فهنا نقع في دائرة الحرام، لأن هذه السلوكيات مخالفة للشرع، ولا تجوز».

أما الإفصاح عن مشاعر الحب خارج هذا الإطار

وعن طريقة التعبير عن هذه المشاعر بشكل صحيح، شددت الخولي على أهمية اللجوء للطريق الشرعي، قائلة: «إذا أحب شاب فتاة، فعليه أن يتوجه إلى أهلها ويتقدّم لخطبتها بشكل رسمي ومحترم، كما نظم لنا الشرع الحنيف.. أما الإفصاح عن مشاعر الحب خارج هذا الإطار، وخاصة إذا تم ذلك عبر وسائل غير واضحة الهوية كالتطبيقات التي لا تُظهر اسم المرسل، فهو أمر مرفوض شرعًا ويُعد من السلوكيات الخطيرة».

الإفصاح بهذا الشكل يُعد تعديًا شرعيًا ويقع فيه الإثم

وتابعت: «كون الفتاة لا تعرف مَن يرسل لها هذا الكلام لا يُبرر هذا الفعل، لأن الأصل أن الإنسان يتحرى الحلال في كلامه وسلوكياته، سواء أكان معروفًا أو مجهولًا.. الإفصاح بهذا الشكل يعد تعديًا شرعيًا ويقع فيه الإثم».

وأضافت: «ما دام لا يُمكن التعبير عن المشاعر في إطار شرعي، فالأولى في هذه الحالات أن نكتم، أو نسلك الطريق الصحيح، لا أن نبوح بما لا يليق في غير موضعه».