ملف قانون الإيجار القديم يتحرك من جديد.. اعرف التفاصيل الكاملة وآخر التطورات

كتب: أحمد الشرقاوي

ملف قانون الإيجار القديم يتحرك من جديد.. اعرف التفاصيل الكاملة وآخر التطورات

ملف قانون الإيجار القديم يتحرك من جديد.. اعرف التفاصيل الكاملة وآخر التطورات

يُعد قانون الإيجار القديم من أكثر القضايا القانونية والاجتماعية تعقيدًا في مصر، حيث يتقاطع فيه البُعد القانوني مع الواقع الاجتماعي، وتتصادم فيه حقوق الملاك مع احتياجات المستأجرين، فبين قوانين وُضعت في ظروف استثنائية منذ عقود، وأوضاع اقتصادية تغيرت جذريًا، ظل هذا الملف مفتوحًا دون حسم، مثيرًا جدلًا دائمًا في الأوساط القانونية والنيابية والرأي العام.

تعود أزمة قانون الإيجار القديم إلى عقود طويلة، حيث استمرت العلاقة بين المالك والمستأجر خاضعة لنظام تشريعي استثنائي يحدد قيمة إيجارية ثابتة ومنخفضة منذ سنوات طويلة، مما أثار جدلًا واسعًا حول مدى دستورية واستمرارية هذا النظام في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع المصري، وهو ما علّق عليه النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، خلال حديثه لـ«الوطن» قائلًا: «الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في ملف الإيجار القديم هو حكم ملزم ونهائي، لا يحتمل التأويل أو الجدل، والمجلس ملتزم بتنفيذ أحكام الدستورية بكل وضوح».

وأضاف رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب أن البرلمان في انتظار الخطوة التالية من الحكومة، والتي سبق أن طلبت مهلة لتقديم رؤيتها ومقترحاتها بشأن مشروع القانون الجديد، كما أن لجنة الإسكان تمتلك ملفًا شاملًا حول قضية الإيجار القديم، يتضمن دراسات قانونية واجتماعية صادرة عن مراكز بحثية ومؤسسات متخصصة، مؤكدًا أن اللجنة ستعمل على إعداد تشريع متوازن يحمي مصالح الطرفين، المالك والمستأجر، دون انحياز لطرف على حساب الآخر.

قانون الإيجار القديم

وحول الحديث عن قانون الإيجار القديم، قررت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، إعادة الدعوى الخاصة بعدم دستورية بعض أحكام قوانين الإيجار القديم إلى المرافعة، وتحديد جلسة 10 مايو المقبل لنظر القضية، مع إعلان الخصوم الغائبين. وتتعلق الدعوى، التي حملت رقم 273 لسنة 24 دستورية، بالطعن على مجموعة من المواد التي تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، والتي تعود جذورها إلى قانوني 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، وهما القانونان اللذان ينظمان تأجير وبيع الأماكن السكنية وغير السكنية.

نصوص محل الطعن

وبخصوص قانون الإيجار القديم، شمل حكم المحكمة الدستورية الطعن بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 12 من قانون 49 لسنة 1977، والتي تحدد تشكيل اللجان المسؤولة عن تقدير الأجرة، بالإضافة إلى المادة 13 (عدا فقرتها الأخيرة) التي تُلزم المالك بإخطار اللجنة المختصة لتحديد الأجرة خلال 30 يومًا من شغل الوحدة، والفقرتين الأولى والثانية من المادة 20 التي تقيد الطعن على أحكام المحاكم في هذه القضايا. كما يشمل الطعن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981، والتي تضع قيودًا على تقدير الأجرة السنوية بما لا يزيد على 7% من قيمة الأرض والمباني، مع استثناء الإسكان الفاخر.