مفيد شهاب: مصر بشعبها وجيشها ستظل مسؤولة عن الأمن القومي العربي
مفيد شهاب: مصر بشعبها وجيشها ستظل مسؤولة عن الأمن القومي العربي
تواصل جامعة القاهرة، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، فعاليات الموسم الثقافي للعام الجامعي 2024-2025، حيث شهدت قاعة الاحتفالات الكبري بالجامعة، محاضرة بعنوان «ملحمة استرداد طابا»، ألقاها الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والشؤون البرلمانية والقانونية، ورئيس جامعة القاهرة الأسبق.
أدار الندوة الدكتور عبدالله التطاوي المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة والمتحدث الرسمى باسم الجامعة، بحضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وعدد من الوزراء السابقين، وعمداء الكليات والوكلاء، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والعاملين وجموع من الطلاب بمختلف كليات الجامعة.
وتأتى فعاليات الموسم الثقافي للجامعة فى إطار توجيهات الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، بتكثيف اللقاءات الفكرية مع طلاب الجامعة، وتوسيع الآفاق المعرفية والفكرية لديهم، عبر تنظيم محاضرات وندوات، مع كبار المفكرين والعلماء والكتاب والإعلاميين، لحوارات ونقاشات مع الطلاب، تستهدف تعزيز الوعى بالقضايا المجتمعية، على مختلف المستويات محليًا وإقليميًا وعالميًا، بما يصقل شخصياتهم، ويساهم فى تنمية قيم الولاء والانتماء للوطن.
تسخير العلم في خدمة الوطن
وفي مستهل كلمته، رحب الدكتور محمد سامي عبدالصادق، بالدكتور مفيد شهاب داخل قبة جامعة القاهرة، ووصفه بأنّه قيمة وقامة كبيرة، وعلم من أعلام القانون الدولي العام، وله جهود كبرى في استرداد البقعة العزيزة من أرض مصر وهي طابا، مشيرًا إلى أنّ الدكتور مفيد شهاب بجهوده العلمية وخبراته القانونية الرفيعة سخّر علمه في خدمة وطنه، فكان أحد أبرز أبطال هذه الملحمة الخالدة.
وأعرب الدكتور مفيد شهاب، عن سعادته لإلقاء محاضرة داخل قبة جامعة القاهرة العريقة التي شهدت أحداثا تاريخية كان آخرها زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيرًا إلى احتفال مصر يوم 25 أبريل بعيد تحرير سيناء، الى جانب احتفالها في مارس باسترداد طابا ومنطقة رأس النقب التي اغتصبها المحتل عام 1967.
حب الوطن لن يتحقق إلا بمعرفة عظمته
وأشار الدكتور مفيد شهاب، إلى حق الشعوب في الاحتفال بانتصاراتها وشرحها وتوضحها للأجيال الحديثة التي لم تشهدها، من أجل رفع مستوى الوعي لدى الشباب وبما يُزيد انتماءاتهم للوطن، وأنّ من حق الشعوب أن تدرس أسباب هزائمها، مؤكدًا أنّ حب الوطن لن يتحقق إلا بمعرفة عظمته وتضحياته ونضاله وأحداثه.
ولفت إلى عضويته داخل اللجنة القومية لطابا التي شكلها رئيس الجمهورية - آنذاك - من مجموعة من أبناء مصر من مختلف التخصصات لدراسة ملف استرداد طابا وتولى الدفاع عنها أمام هيئة التحكيم الدولية وكتابة المذكرات والمرافعات الشفوية.
وقدم الدكتور مفيد شهاب سردًا للموقف المصري والإسرائيلي منذ نكسة 1967 حتى انتصار اكتوبر العظيم عام 1973، وحروب الاستنزاف التي خاضها الجيش المصري من أجل اشغال العدو وتعريفه ان الشعب المصري بقواته يأبي الهزيمة ولا يقبل وجود العدو على أراضيه، مشيرًا إلى أنّ إرادة الشعب بعد هزيمة 1967 استطاعت أن تُعيد بناء القوات المسلحة على مدار 6 سنوات حتى تحقق النصر في أكتوبر 1973.
ولفت إلى التحديات المختلفة التي واجهها الجيش خلال تحرير سيناء، مثل العائق المائي الذي تمثل في قناة السويس، وخط بارليف، والتي استطاعت القوات المصرية اختراقه من خلال اختراع اساليب علمية حديثة.
وأضاف الدكتور مفيد شهاب، أنّ أعظم الدروس المستفادة من حرب أكتوبر العظيمة هو استخدام عنصر المفاجأة والذي يُعد عنصرًا مهمًا في الحروب الحديثة، مشيرًا إلى أنّ الانتصار العسكري للقوات المصرية دفع اسرائيل للتفاوض مع مصر وأعقبه إعلان مبادئ اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، ثم توقيع اتفاقية السلام المشترك في مارس 1979، مؤكدًا أنّ مصر ستظل مسؤولة عن الأمن العربي بأكلمه وتُولي اهتمامًا كبيرًا بالقضية الفلسطينية وتساند حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وقال الدكتور مفيد شهاب، إنّ من بين الدروس المستفادة من ملحمة استرداد طابا، أنّ السند في استرداد الحق ليس فقط أن تكون صاحب حق، بل الإصرار على هذا الحق بجميع الوسائل سواء عسكرية أو سياسية أو قضائية أو قانونية، وأنّ القضايا والأزمات الكبرى لابد أن يتم الاعتماد فيها على الأسلوب العلمي من خلال المتخصصين كلٌ في مجاله.
وقال الدكتور عبد الله التطاوي، إنّ الدكتور مفيد شهاب هو قامة وطنية ورمز رفيع المستوي من رموز الموسوعية والقانونية الرفيعة، وهو حامي الهوية المصرية، ولديه القدرة علي التجديد والابتكار والابداع في التخصص العلمي الدقيق، ويؤدي رسالته بكل اقتدار وجدارة وهو يُعد قدوة لمن يتقلد مختلف الوظائف القيادية، لافتًا إلي جهودة الكبرى في استرداد طابا.